تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٨٧ - سنة ١٢٧١ هـ-١٨٥٤ م من توفي في هذه السنة من الأعلام
أ تظنّ أنّي بعد بعدك باقي # و أبيك ما السلوان من أخلاقي
لم أشك من صرف الزمان و خطبه # إلاّ لبعدك فهو غير مطاق
هبني عدلت عن الطريق فمحسن # لي مرشد بمكارم الأخلاق
غيث أذا ما أمحلوا فكأنّما # مخلوقة كفّاه للإنفاق
قطب المعالي شمس أفلاك العلى # سهل العريكة طيّب الأعراق [١]
سنة ١٢٧١ هـ-١٨٥٤ م من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها في شهر صفر توفي الشيخ عبد الحسين بن الشيخ قاسم بن الشيخ محمد محي الدين النجفي، و أقبر في مقبرتهم بالصحن الغروي الشريف.
فاضل عارف، و من مشاهير الشعراء و الأدباء في النجف. عاصر جملة من الرؤساء و الأمراء في العراق منهم"وادي بن شفلح"رئيس زبيد في العراق، و خصمه "ذرب بن شلال"رئيس خزاعة، و رويت له قصص طريفة معهم جمعها الشيخ قاسم بن الشيخ حسن محيي الدين في كتاب أسماه"غياض الوادي و رياض النادى"فيه ترجمة الشيخ وادي آل شفلح و بعض قصصه و ما وقع من المطارحات بينه و بين الشيخ عبد الحسين من مديحه له ورثائه إيّاه. [٢]
و ذكر الشيخ علي كاشف الغطاء: أنّه كان من الناسكين الصلحاء. و قد خرج للاستسقاء مع من خرج فلم يسقون، فقال مرتجلا:
أباري الورى شفّع بغاة قواصدا # نداءك يسقي من سحابك فايض
أخاف إذا لم تسقهم قول شامت # أبى اللّه سقيا وبله للروافض
فنزل الغيث كأفواه القرب، و سقوا حتى ارتووا. [٣]
[١] معارف الرجال: ٢/١٧٥.
[٢] معارف الرجال: ٢/٢٧. الذريعة: ١٦/٧٤.
[٣] الحصون المنيعة: ٧/٩٨.