تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٨٥ - من توفي من الأعلام في هذه السنة
في النجف، فعزله الوالي. أمّا الملاّ يوسف فقد ذهب إلى بغداد لإصلاح شأنه عند الوالي و كان معه الحاج إسماعيل شعبان نائب السدنة، فاشتكى هناك من السيّد علي آل بحر العلوم صاحب"البرهان القاطع"، و الشيخ محمد كاشف الغطاء، و أنّهم ألّبوا عليه، فعارضه الحاج محمد صالح كبّة المتوفى سنة ١٢٨٧ هـ عند الوالي، فلم ينجح الملاّ يوسف و عاد إلى النجف بخفّي حنين. [١]
سدانة المشهد الغروي
و في حدود هذه السنة تولّى الملاّ محمود بن الملاّ يوسف سدانة الحرم العلوي بعد وفاة والده الملاّ يوسف، بإشراف و ولاية الحاج إسماعيل شعبان. فتعصّب عليه قوم، و نسبوا إليه الخيانة في أموال الحرم المقدّس، فكان عقابه من الحكومة أن يكنس السوق الكبير الشرقي في النجف من أوّله إلى آخره، و يحمل التراب خلفه. و كان شابّا طائشا، يسير هو و أخوه سليمان بتدبير أمّهما"ملاّ ضفيرة". و كانت مدّة رئاسته للسدانة و الخازنية ستّة أشهر، ثمّ عزل بنيابة السيّد رضا الرفيعي الأولى عن الشيخ محمد بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و بقيت السدانة في الرفيعيين إلى يومنا هذا. [٢]
من توفي من الأعلام في هذه السنة
و فيها توفي الشيخ موسى بن الشيخ إسماعيل بن إبراهيم بن عبد علي بن يحيى الخمايسي النجفي في"جوبان"قرية من قرى الحلّة بموت ذريع هناك، و دفن في النجف في إيوان الصحن الغروي بمقبرتهم.
قال شيخنا محمد حرز الدين: حدّث مشايخنا إنّه كان على جانب عظيم من
[١] معارف الرجال: ٣/٣٠٢.
[٢] معارف الرجال: ٣/٣٠٥.