تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٧١ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
هو أنّ المجمع لهم ابن حسن يسير صاحب البرج (القولة الكبيرة) -و كان ممّن قتلهم الملاّ يوسف-و ابن حسن يسير هو الذي قتل الملاّ محمود عم الملاّ يوسف.
فقد دخل ابن يسير يوما إلى الصحن الحيدري متنكّرا مع الزوّار المعروفين في النجف بـ"أهل الجريبات"من عرب الحويزة، و كان من عاداتهم أن يدخلوا النجف و إلى الصحن الحيدري في موسم الزيارات بالأراجيز العربية (الهوسة) ، و كانت مع ابن يسير بندقية صغيرة تحت ثيابه، فلمّا بصر بالملاّ محمود دعاه من بين أصحابه فحوّل وجهه في المجلس لينظر مناديه فرماه و قتله، و كان ماهرا في الرمي، و خرج هاربا من الصحن من باب الطوسي إلى محلّة المشراق، ثمّ خرج من باب السور الشمالي- الواقع في الربع الشمالي منه، و هو مسدود الآن و له رسم في السور-و فرّ إلى جهة أودية النجف غربا، و كان آخر النهار، فتبعه الناس فرمى الأول منهم فخدشه بأذنه و قال له: إن لم ترجع فلقت هامتك، فرجع و أرجع الناس و أخبرهم به.
و لمّا أمر الملاّ يوسف عبده محبوب بقتل ابن حسن يسير و جماعته، أخذ ابن يسير يسبّ الملاّ يوسف بأعلى صوته تجلّدا. و محبوب هذا العبد قتله يعقوب أفندي حاكم النجف. [١] و سيأتي ماله صلة في أحداث سنة ١٢٦٩ هـ.
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في حدود هذه السنة توفي بالطاعون في النجف السيّد أحمد بن حبيب بن أحمد ابن مهدي بن محمد آل زوين النجفي.
عالم فاضل محقّق أديب كاتب. هاجر من الرماحية يافعا إلى النجف لطلب العلم حتّى حصلت له ملكة الاجتهاد، و كان ينظم الشعر الرائق الرقيق.
ألّف كتاب"الحاشية على الحاوي في علم التداوي"لمحمد بن زكريا الرازي المتوفى سنة ٣١١ هـ، و"المصباح الكبير في الزيارات و الأدعية"، و"كشف الآيات"،
[١] كتاب النوادر: ٤/٩٦.