تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٨٢ - سنة ١٢١٥ هـ-١٨٠٠ م فيها توفي بالنجف الأشرف السيّد أحمد بن محمد بن علي
سنة ١٢١٤ هـ-١٧٩٩ م مواجهة بين الوهابيين و الخزاعل
في هذه السنة قدمت قافلة من نجد إلى العراق و معها فوارس من عرب الوهابي، فباعت القافلة ما عندها في بغداد و حملت ما أرادت و عزمت على المسير إلى بلادها، و توجّه معها من العراق بقصد الحج جماعة و ساروا حتى وصلوا المشهد فوجدوا هناك فرقة من الخزاعل و هم رفضة [١] فنظر فوارس الوهابي إلى أمير الخزاعل يقبّل عتبة باب حجرة الإمام علي رضي اللّه عنه، فحملوا عليه و قتلوه، فحملت عرب الخزاعل عليهم و التحم القتال و دام نحو ثلاث ساعات، و قتل و جرح من فوارس الوهابي مئتا رجل، و مثلهم من عرب الخزاعل، و نهبت أموال الحاج العراقي و جمال الوهابي و خيلهم، و توجّه إلى نجد من سلم منهم، و عاد إلى بغداد الحاج العراقي. [٢]
و على إثر هذا الحادث أرسل الوزير داود المدعو عبد العزيز بن عبد اللّه بن شاوي الحميري إلى سعود بن عبد العزيز ليكلّمه في ديات من قتلهم الوهابيون ظلما و عدوانا من سكنة النجف و خزاعة. و لمّا أتمّ الشاوي حجّه قصد الدرعية و تلاقى مع سعود بن عبد العزيز و كلّمه في هذا الشأن، ضحك و قال له: أما كفى الوزير أنّنا تار كونه يحكم في بغداد. و اللّه عن قريب ترى جميع غربي الفرات لنا و شرقيّه له. [٣]
سنة ١٢١٥ هـ-١٨٠٠ م فيها توفي بالنجف الأشرف السيّد أحمد بن محمد بن علي
بن سيف الدين الحسني
[١] كذا ورد في المصدر، و إنّ مثل هذا الإفك الشائن في بعض الكتب قديما و حاضرا لكثير، و هو بذرة كلّ شرّ و فساد، يحيى في النفوس نعرات الطائفيّة، و يفرّق جمع الإسلام، و يشتّت شمل الأمّة.
[٢] غرائب الأثر في حوادث ربع القرن الثالث عشر: ٥٣-٥٤.
[٣] خمسة و خمسون عاما من تاريخ العراق: ٧٢.