تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٩٦ - سنة ١٠٤٨ هـ-١٦٣٨ م السلطان مراد الرابع يدخل بغداد
النجف الأشرف، و بالإستعانة بالدواليب الرافعة أجري الماء على وجه الأرض في الأزقّة و الصحن الحيدري الشريف.
و قال في ذلك بعض شعراء الفرس مؤرّخا عام وصول الماء بقوله:
سال تاريخچه پرسيدم از ايشان گفتند # آب ما از مدد صافي كوثر آمد [١]
السيّد الميرداماد
و فيها توفي في النجف الأشرف السيّد محمد باقر بن المير شمس الدين محمد الحسيني الإسترابادي الأصل المعروف بالميرداماد، و"الداماد"بالفارسية تعني الصهر، لقّب والده بذلك لأنّه كان صهرا للشيخ علي بن عبد العالي الكركي، المعروف بالمحقّق الكركي، و لقّب هو بعد أبيه بذلك.
قال السيّد محسن الأمين العاملي: كان فيلسوفا رياضيّا متفنّنا في جميع العلوم الغربية شاعرا بالعربيّة و الفارسيّة و يتخلّص بـ"إشراق". جاء لزيارة مشاهد العراق مع الشاه صفي الصفوي، و كان مقرّبا جدّا لدى الشاه عباس الصفوي. [٢]
له ما يقرب من خمسين مؤلّفا في مختلف العلوم، منها: "سدرة المنتهى"في التفسير، و"القبسات"في الفلسفة، و"الإعضالات العويصات في فنون العلوم و الصناعات"، و"تقويم الإيمان"في الكلام، و غيرها.
سنة ١٠٤٨ هـ-١٦٣٨ م السلطان مراد الرابع يدخل بغداد
فيها قاد السلطان العثماني مراد الرابع جيشا لاحتلال بغداد، و أبلى الجيش الإيراني بلاء حسنا في تلك المعركة، و قتل الصدر الأعظم محمد باشا العثماني. و بالرغم ممّا
[١] تاريخ عالم آرا (فارسي) : ١/٢٣٥. المنتظم الناصري (فارسي) : ٢/١٨٢. تحفة العالم: ١/٢٧٨-٢٧٩.
[٢] أعيان الشيعة: ٤٤/١١٣.