تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢١٦ - سنة ٧١٢ هـ-١٣١٢ م ابن القيّم البكري
الشكاية و التشنيع، و ليس على السيّد تاج الدين من ذلك كثير ضرر.
فطلب الرشيد الطاهر جلال الدين ابن الفقيه و كان سفّاكا جريّا على الدماء، و قرّر معه أن يقتل السيّد تاج الدين و ولديه و يكون له حكم العراق نقابة و صدارة، فامتنع السيّد جلال الدين من ذلك، و قال: إنّي لا أقتل علويّا قط.
ثمّ توجه من ليلته إلى الحلّة فطلب الرشيد السيّد ابن أبي الفائز الموسوي الحائري و أطمعه في نقابة العراق على أن يقتل السيّد تاج الدين و ولديه، فامتنع من ذلك و هرب إلى الحائر من ليلتة.
و علق السيّد جلال الدين إبراهيم بن المختار في حبالة الرشيد، و كان يختصه بعد وفاة أبيه النقيب عميد الدين و يقرّبه و يحسن إليه و يعظمه، حتى كان يقول: أي شغل يريد الرشيد أن يقضيه بالسيّد جلال الدين. فأطمعه الرشيد في نقابة العراق و سلّم إليه السيّد تاج الدين و ولديه شمس الدين حسين بن تاج الدين محمد الآوي و شرف الدين علي فأخرجهم إلى شاطئ دجلة و أمر أعوانه بهم فقتلوهم، و قدّم قتل ابني السيّد تاج الدين قبله عتوّا و تمرّدا موافقة لأمر الرشيد و كان ذلك في ذى القعدة سنة إحدى عشرة و سبعمئة.
و أظهر عوام بغداد و الحنابلة التشفّي بالسيّد تاج الدين، و قطّعوه قطعا، و أكلوا لحمه، و نتفوا شعره، و بيعت الطاقة من شعر لحيته بدينار. فغضب السلطان لذلك غضبا شديدا و أسف من قتل السيّد تاج الدين و ابنيه، و أوهمه الرشيد أنّ جميع السادات بالعراق اتّفقوا على قتله. [١]
سنة ٧١٢ هـ-١٣١٢ م ابن القيّم البكري
في هذه السنة توفي عزّ الدين أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن علي البكري
[١] عمدة الطالب: ٣٤١.