شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٧٦ - في الإيمان
عترتي أهل بيتي، و أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض [١]» و لا ريب أنّ عدم افتراقهما معناه أنّ علم الكتاب عند أهل البيت لقوله تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [٢].
في الإيمان
المتن: و سألت- رحمك اللّه- عن الإيمان: هو الإقرار باللسان و عقد بالقلب و عمل بالأركان، و الإيمان بعضه من بعض، و قد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا، و لا يكون مؤمنا [٣] حتى يكون مسلما، و الإسلام قبل الإيمان و هو يشارك الإيمان. فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغار المعاصي التي نهى اللّه عزّ و جلّ عنها كان خارجا من الإيمان ساقطا عنه اسم الإيمان و ثابتا عليه اسم الإسلام، فإن تاب و استغفر عاد الى الإيمان، و لم يخرجه الى الكفر و الجحود و الاستحلال، و إذا قال للحلال هذا حرام و للحرام هذا حلال ودان بذلك فعندها يكون خارجا من الإيمان و الإسلام الى الكفر، و كان بمنزلة يرجل دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة فأحدث بالكعبة حدثا، فأخرج عن الكعبة و عن الحرم و ضربت عنقه و صار الى النار.
الشرح: هذا هو الجواب عن السؤال الرابع و هو السؤال عن أنّ [٤] حقيقة الإيمان ما هو؟ و سبب ذلك السؤال هو الاختلاف الواقع بين أهل العقل بسبب اختلاف الروايات التي لا تكاد تتفق عند أفهام الجماهير:
[١] . و هو حديث الثقلين المشهور فليطلب من الجوامع الروائي العامة و الخاصة.
[٢] . يوسف: ٤٣.
[٣] . و لا يكون مؤمنا:- د.
[٤] . أنّ:- م ج.