روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩٣ - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
١٣٨٥ وَ رَوَى عِيصُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا غَلَبَ الرَّجُلَ النَّوْمُ وَ هُوَ
______________________________
«و
روى عيص بن القاسم» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» و يدل على أن
الغرض من الصلاة حضور القلب مع الله تعالى و مناجاته فإذا لم يدر ما يقول فيها
يكون كالمستهزئ فالنوم (ح) أفضل من القيام لأنه إذا قال: اللهم أدخلني النار
يستجاب دعاؤه كما هو المتبادر و إن أمكن أن يكون المراد باعتبار عدم النشاط في
العبادة، و روى الصدوق عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال: إذا غلبتك عينك
و أنت في الصلاة فاقطع الصلاة و نم فإنك لا تدري لعلك أن تدعو على نفسك[١] و روى
الكليني عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: إن للقلوب إقبالا و إدبارا
فإذا أقبلت فتنفلوا و إذا أدبرت فعليكم بالفريضة[٢] و في الصحيح، عن هارون
بن خارجة قال ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا من أصحابنا فأحسنت عليه الثناء
فقال لي كيف صلاته؟
و قال: الصلاة و كل بها ملك ليس له عمل غيرها فإذا فرغ منها قبضها ثمَّ صعد بها فإن كانت مما تقبل (أي بسبب الشرائط و الأركان و الإخلاص و الحضور) قبلت، و إن كانت مما لا تقبل قيل له ردها على عبدي فينزل بها حتى يضرب بها وجهه ثمَّ يقول: أف لك ما يزال لك عمل يعييني[٣] (أي يتبعني).
و روى الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي و يدعو الله فيها إلا استجاب له في كل ليلة قلت: أصلحك الله فأية ساعة من الليل؟ قال: إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي[٤]
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا يجوز للرجل ان يصلّى و النوم يغلبه خبر ١.