روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٦ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
وَ إِنْ كُنْتَ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا تَقْطَعْهَا وَ اجْعَلْهَا نَافِلَةً وَ سَلِّمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلِّ مَعَ الْإِمَامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مِمَّنْ يُتَّقَى فَلَا تَقْطَعْ صَلَاتَكَ وَ لَا تَجْعَلْهَا نَافِلَةً وَ لَكِنِ.
______________________________
عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له حمران أصلحك الله قلت هذا الحديث الذي
حدثتني به إن في كتاب علي عليه السلام إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم فقال:
هذا ما لا يكون، عدو الله فاسق، لا ينبغي لنا أن نقتدي به و لا نصلي معه، فقال أبو
عبد الله عليه السلام: في كتاب علي عليه السلام إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم
و لا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين أخريين قلت فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم
أقتد به؟ فقال: نعم قال: فسكت و سكت صاحبي و رضينا[١].
و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن علي بن سعد البصري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني نازل في بني عدي و مؤذنهم و إمامهم و جميع أهل المسجد عثمانية يتبرءون منكم و من شيعتكم و أنا نازل فيهم فما ترى في الصلاة خلف الإمام؟ قال: صل خلفه قال: قال و احتسب بما تسمع (أي لا تقرأ) و لو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار و أخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل و تدع قولي، قال علي فقدمت البصرة فأخبرت فضيلا بما قال فقال: هو أعلم بما قال، لكني قد سمعته و سمعت أباه يقولان لا تعتد بالصلاة خلف الناصب و اقرء لنفسك كأنك وحدك، قال فأخذت بقول الفضيل و تركت قول أبي عبد الله عليه السلام[٢].
«و إن كنت (إلى قوله) الصلاة» يعني مع من يقتدى به «فاقطعها (إلى قوله) مع الإمام» و هذا و إن كان قطعا لكنه مخرج بالنص «إلا أن يكون (إلى قوله) صلاتك» يعني في الصورة الأولى أو الأعم «و لا تجعلها (إلى قوله) إلى رابعته» و هي خامستك «فقم (إلى قوله) من قيام» أما قطع النافلة فلتحصيل فضيلة الجماعة و إدراك الركعة الأولى مع الإمام (و أما) النقل إلى النافلة فلما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل دخل المسجد فافتتح
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر ٨- ٧ من الزيادات.