روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٦ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٨٠٦ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ الرِّضَا ع يُصَلِّي فِي جُبَّةِ خَزٍّ.
٨٠٧ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ ع يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ وَ غَيْرَهَا فِي جُبَّةِ خَزٍّ طَارُونِيٍّ وَ كَسَانِي جُبَّةَ خَزٍّ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَبِسَهَا عَلَى بَدَنِهِ وَ صَلَّى فِيهَا وَ أَمَرَنِي بِالصَّلَاةِ فِيهَا.
٨٠٨ وَ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع فِي السِّنْجَابِ وَ الْفَنَكِ وَ الْخَزِّ وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ لَا تُجِيبَنِي بِالتَّقِيَّةِ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ إِلَيَّ صَلِّ فِيهَا.
٨٠٩ وَ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ع- عَنِ الصَّلَاةِ
______________________________
و تعالى أحله و جعل ذكاته موته كما أحل الحيتان و جعل ذكاتها موتها[١] و هذان
الخبران و إن كانا مخالفين للمشهور لكن لا بأس بالعمل بهما و يخص العمومات و
الشهرة ليست بحجة شرعية، بل الإجماع المنقول بخبر الواحد أيضا.
«و قد روي (إلى قوله) خز» لا خلاف في جواز الصلاة في الخز الخالص إذا كان منسوجا غير مغشوش بوبر الأرانب و الثعالب للأخبار الصحيحة و كذا جلده لخبرين صحيحين، لكن هل الخز المعروف عندنا به خز؟ ذكر الشهيد رحمه الله أن المعروف عندنا بالخز ليس بخز، و المفهوم من الأخبار أنه دابة بحرية تخرج من الماء و تموت خارجه، و الذي هو معروف بالخز برية و لا نعرف أن الذي كان في زمن الشهيد هو المعروف عندنا أو لا؟ و يمكن أن يكون نوعين، برية، و بحرية و يكون التخصيص بالبحرية باعتبار الأكثرية، مع أن كل معروف باسم من السنجاب و السمور و غيرهما يمكن هذا القول فيه، و بالجملة فالظاهر جواز الصلاة في هذا المعروف و إن كان الأحوط الترك خصوصا المغشوش بوبر الأرانب و الثعالب، و الطرية قرية باليمن، و الظاهر أن الطاروي منسوب إليه، و اعلم أنه لا فائدة في السؤال بعدم التقية فإنه معها تجب و لا يسقط الوجوب بالسؤال خصوصا في المكاتيب.
«و روي عن داود (إلى قوله) يغش» أي حين النساجة «بوبر (إلى قوله)
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر ٣٦ و الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة إلخ خبر ١١.