روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٩ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٤٦ وَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْإِمَامِ يُصَلِّي وَ خَلْفَهُ قَوْمٌ أَسْفَلُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ قَالَ إِنْ كَانَ الْإِمَامُ عَلَى شِبْهِ الدُّكَّانِ أَوْ عَلَى أَرْفَعَ مِنْ مَوْضِعِهِمْ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُمْ وَ إِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُمْ بِإِصْبَعٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ إِذَا كَانَ الِارْتِفَاعُ بِقَطْعِ سَيْلٍ
______________________________
الصف المتقدم «مربض» أي مأوى و منام «عنز» في الطول أو في
العرض، و الظاهر أن الأول أقل المستحب و الثاني أقل الواجب «و أكثر ما يكون
مربض»
أو مربط «فرس» طولا أو عرضا، و الأحوط أن لا يكون أكثر من مربض الفرس طولا،
بل و لا عرضا و إن كان الأشهر أن لا يخرج عرفا عن كونه مقتديا، بل قيل بجواز الفصل
بثلاثمائة ذراع، أما لو كان الفصل بالصفوف فلا ريب في أنه لا حد له، و قد تقدم في
حديث مسجد براثا من ائتمام زهاء مائة ألف بأمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه،
بل كان في أكثر الأحوال هكذا بالنسبة إليه صلوات الله عليه: «و قال عمار بن موسى» في الموثق رواه
الكليني أيضا عنه في الموثق[١] «سئل أبو عبد
الله عليه السلام (إلى قوله) أو أقل» و في المعتبر و الذكرى عند ذكر هذا الخبر و لو
كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر فإن كان أرضا مبسوطة إلخ ثمَّ قال في الذكرى و هي
تدل بمفهومها على أن الزائد على شبر ممنوع، و أما الشبر فيبنى على دخول الغاية في
المغيى أو عدمه، و قدره الفاضل بما لا يتخطى و لعله أخذ من رواية زرارة السالفة و
لأنه قضية العرف «إذا كان الارتفاع يقطع» أي يتخطى أي يجوز
بقرينة ما تقدم، و في نسخة- بالباء الموحدة مع سيل بالياء المثناة أي ما يقطعه
السيل غالبا و هي موافقة لما في الكافي (ببطن مسيل) و في نسخة (بقطع سبيل) و هي
قريبة من الأولى، و الأولى أظهر و البواقي وقعت تصحيفا من النساخ على الظاهر.
[١] الكافي باب الرجل يخطو إلخ خبر ٩ و التهذيب باب احكام الجماعة خبر ٩٧ من الزيادات.