روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ مَنْ قَرَأَ شَيْئاً مِنَ الْعَزَائِمِ الْأَرْبَعِ فَلْيَسْجُدْ وَ لْيَقُلْ- إِلَهِي آمَنَّا بِمَا كَفَرُوا وَ عَرَفْنَا مِنْكَ مَا أَنْكَرُوا وَ أَجَبْنَاكَ إِلَى مَا دُعُوا إِلَهِي فَالْعَفْوَ الْعَفْوَ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يُكَبِّرُ.
______________________________
يكون للكراهة كما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر
عليهما السلام قال: سألته، عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع؟ قال
يقدم غيره فيتشهد و يسجد و ينصرف هو و قد تمت صلاتهم[١] و ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح،
عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر
السورة؟ قال: يسجد ثمَّ يقوم يقرأ فاتحة الكتاب ثمَّ يركع و يسجد[٢] و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سمع السجدة تقرأ قال: لا يسجد إلا أن
يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي بصلاته، فإما أن يكون يصلي في ناحية و أنت
في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت[٣] و غيرها من
الأخبار، و الاحتياط في الترك و إن كان الظاهر الكراهة، و إن حملت على صلاة
النافلة أو التقية.
«و من قرأ (إلى قوله) و ليقل إلخ» لا خلاف بين الأصحاب في وجوب السجدة على القارئ و المستمع لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبر قبل سجودك و لكن تكبر حين ترفع رأسك و العزائم أربعة: حم السجدة، و الم تنزيل، و النجم، و اقرء باسم ربك[٤] و ظاهرهم أن الوجوب على الفور و في الوجوب على السامع خلاف و المشهور العدم كما ظهر من الخبر المتقدم، و روى الكليني، عن أبي بصير قال: قال: إذا قرأ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد و إن كنت على غير وضوء و إن كنت جنبا و إن كانت المرأة لا تصلي، و سائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت و إن شئت
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر ٣٤ من أبواب الزيادات.