روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥٥ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِذَا اضْطَرَبَ بِكَ الْبَحْرُ فَاتَّكِ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْمَنِ وَ قُلْ- بِسْمِ اللَّهِ اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ وَ قِرَّ بِقَرَارِ اللَّهِ وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
١٣٣٠ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: كَانَ أَبِي ع يَكْرَهُ الرُّكُوبَ فِي الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ.
١٣٣١ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ فِي هَيَجَانِهِ
______________________________
فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال أخرج برا و لا عليك أن تأتي مسجد رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم و تصلي ركعتين في غير وقت فريضة ثمَّ تستخير الله مائة مرة
و مرة ثمَّ تنظر فإن عزم الله لك على البحر (أي وقع في قلبك العزم على البحر) فقل:
الذي قال الله عز و جل:
وَ قالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ (أي مستعينا باسمه أو بذاته (مَجْراها) أي وقت سيرها (وَ مُرْساها) أي وقت وقوفها أو لسيرها و وقوفها (إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)[١] فإن اضطرب بك البحر (بالأمواج) فاتك (من الاتكاء و في بعض النسخ فانكب أي أسقط نفسك) على جانبك الأيمن و قل مخاطبا للبحر بسم الله اسكن بسكينة الله و قر بقرار الله[٢] (كأنه يسأل من الله سكينته و قراره) و اهد من الهدء، السكون أو من الهداية) بإذن الله و لا حول و لا قوة إلا بالله الخبر بطوله[٣].
«و روى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام إلخ» و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن إسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا عبد الله (ع) و سأله إنسان عن الرجل تدركه الصلاة و هو في ماء يخوضه لا يقدر على الأرض قال: إن كان في حرب أو سبيل من سبيل الله فليوم إيماء و إن كان في تجارة فلم يك ينبغي له أن يخوض الماء حتى يصلي قال: قلت و كيف يصنع؟ فقال: يقضيها إذا خرج من الماء و قد ضيع[٤] و حمل على الاستحباب للأخبار المتقدمة و غيرها.
[١] هود- ٤١.