روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
مَرَاكِبِ إِبْلِيسَ وَ لَا تَلْبَسِ الْحَرِيرَ فَيُحْرِقَ اللَّهُ جِلْدَكَ يَوْمَ تَلْقَاهُ.
وَ لَمْ يُطْلِقِ النَّبِيُّ ص لُبْسَ الْحَرِيرِ لِأَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا قَمِلًا
٧٧٦ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ- أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ أَمَامَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ أَمَامَهُ النَّخْلَةُ وَ فِيهَا حَمْلُهَا قَالَ لَا بَأْسَ وَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الْكَرْمِ وَ فِيهِ حَمْلُهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ أَمَامَهُ حِمَارٌ وَاقِفٌ قَالَ يَضَعُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَصَبَةً أَوْ عُوداً أَوْ شَيْئاً يُقِيمُهُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُصَلِّي فَلَا بَأْسَ وَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ مَعَهُ دَبَّةٌ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ قَالَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُصَلِّيَ
______________________________
كراهته «و لا تركب بميثرة حمراء» و هي تعمل من حرير أو ديباج كالفراش الصغير و
تحشى بقطن أو صوف أو ريش يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال و هل يدخل فيه
مياثر السروج؟ الظاهر الدخول لعموم اللفظ.
«و لم يطلق» أي لم يجوز «و لم يرخص (إلى قوله) قملا» و الظاهر أن هذا الخبر عامي لم يروه أصحابنا سوى الصدوق و هل يتعدى الحكم للعلة؟ قال بعض الأصحاب به، و روى العامة أنه صلى الله عليه و آله رخص للزبير و لعبد الرحمن بن عوف و حمل على الضرورة الشديدة فيمكن التعدي و الأولى عدمه.
«و سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليه السلام إلخ» الظاهر أن السؤال عن الطير و النخلة و الكرم باعتبار اشتغال النفس بها، و عن الحمار للاشتغال و خوف مجيئه، فيضطر إلى الاشتغال بدفعه، و لهذا ينصب بينه و بينه قصبة أو عودا ليخاف الحمار و لا يجيء إليه، أو يكون تعبدا كما في السترة مطلقا، و عدم مرور الإنسان و دفع المار. و السؤال عن الدبة يمكن أن يكون باعتبار أن الغالب فيها أنها تكون من جلد الحمار و البغل الميتين و أنه هل يجب أو يستحب الاجتناب لظن النجاسة أو الشك فيها فأجيب باستحباب الاجتناب لاحتمال النجاسة أو مظنتها أو لأجل أنها لا يناسب هيئة المصلي أو لوجه آخر إلا مع خوف الضياع.