روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦٥ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
.........
______________________________
(و منها) رجحان الجهر بالقراءة و لا ريب فيه، و أما إنه على الوجوب فغير معلوم و
إن كان العمل عليه (و منها) وجوب الغسل و قد تقدم الأخبار الدالة بظاهرها عليه و
ما يعارضها و إن الأظهر أن المراد بالوجوب تأكد الاستحباب، و أن الاحتياط في عدم
الترك و إيقاعه بقصد القربة لأنها معلومة.
(و منها) القنوت مرتين و ظاهره الوجوب و حمل على الاستحباب المؤكد لأخبار تقدمت و أما قوله: (و تفرد بهذه الرواية حريز، عن زرارة) فمراده في أمر القنوت مرتين و كونه في الركعة الأولى قبل الركوع و في الثانية بعده لمن صلى جماعة و من صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع، أما الحكم الأخير فالظاهر أنه من المتفردات، و أما البواقي فسنذكر الأخبار الواردة في هذا الباب أنه ليس من متفرداته، بل الظاهر أن قوله (من المتفردات) لعمله بالعمومات دون المخصصات مع كثرتها بحيث كادت أن تكون متواترة.
أما كونه فرضا (أي واجبا ثبت وجوبه من القرآن) فللآية، و الأمر فيها بالسعي إلى ذكره المراد به إما الصلاة أو الخطبة أو هما بالإجماع من المفسرين بل من المسلمين و فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم[١] و الأئمة عليهم السلام الجمعة في بيانها، و للأخبار المتواترة.
منها ما رواه الكليني رحمه الله في الصحيح، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز و جل فرض في كل سبعة أيام خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة، المريض، و المملوك، و المسافر
[١] قوله رحمه اللّه و الأئمّة عليهم السلام الجمعة إلخ نقول لم نعثر الى الآن على خبر واحد يدلّ على اقامة واحد من الأئمّة( ع) للجمعة اماما غير أمير المؤمنين و الحسن( ع) زمن خلافتهما الظاهرية اللّهمّ الا أن يكون المراد فعلهم( ع) مأموما لا اماما فتامل.