روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٥٧ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
الْإِمَامِ أَنْ يُسَبِّحَ فِي السُّجُودِ أَوْ فِي الرُّكُوعِ أَوْ يَنْسَى أَنْ يَقُولَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ شَيْئاً قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
١٢٠٤ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لِرَجُلٍ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الرَّجُلِ إِذَا فَاتَتْهُ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَتَانِ قُلْتُ يَقُولُونَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةٍ فَقَالَ هَذَا يُقَلِّبُ صَلَاتَهُ فَيَجْعَلُ أَوَّلَهَا آخِرَهَا قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
١٢٠٥ وَ سَأَلَ عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ سَهَا خَلْفَ إِمَامٍ بَعْدَ مَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ يُكَبِّرْ وَ لَمْ يُسَبِّحْ وَ لَمْ يَتَشَهَّدْ حَتَّى يُسَلِّمَ فَقَالَ قَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِذَا سَهَا خَلْفَ الْإِمَامِ وَ لَا سَجْدَتَا السَّهْوِ لِأَنَّ الْإِمَامَ ضَامِنٌ لِصَلَاةِ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ.
١٢٠٦ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ: الْإِمَامُ يَحْمِلُ أَوْهَامَ مَنْ خَلْفَهُ إِلَّا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ.
١٢٠٧ وَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع حِينَ قَالَ لَهُ أَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَا لَيْسَ بِضَامِنٍ.
لَيْسَ بِخِلَافِ خَبَرِ عَمَّارٍ وَ خَبَرِ الرِّضَا ع لِأَنَّ.
______________________________
«و
سأل عمار الساباطي» في الموثق «أبا عبد الله عليه السلام (إلى قوله) و لم
يكبر»
أي التكبيرات المستحبة «و لم يسبح» أي في الركوع و السجود «و لم يتشهد (إلى
قوله) شيء» أي من التلافي «إذا سها (إلى قوله) من خلفه» أي يكون فعل الإمام
بمنزلة فعله فكأنه فعله بخلاف ما إذا كان السهو في الصلاة منفردا فإنه و إن صحت
صلاته فلا ثواب له على ما تركه سهوا و يجب قضاء بعض ما فاته (و قيل) بالجميع و قد
تقدم الأخبار في ذلك.
«و روى محمد بن سهل» في الحسن «عن الرضا عليه السلام (إلى قوله) من خلفه» من الأذكار «إلا تكبيرة الافتتاح» و هو كالسابق «و الذي رواه أبو بصير» و الظاهر أنه ليث و رواه، عن عبد الله بن مسكان عنه كما يظهر من التهذيب[١] فيكون الخبر صحيحا «عن الصادق عليه السلام (إلى قوله) بخلاف إلخ» و وجه آخر أنه ليس بضامن غير القراءة لما رواه الشيخ، عن الحسين بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام
[١] التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر ١٣٦.