روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٢٧ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ يُقَصَّرُ أَوْ يُتَمُّ قَالَ قَصِّرْ مَا لَمْ تَعْزِمْ
______________________________
نعالهم و يخرجون و الناس يستقبلونهم يدخلون في المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام[١] فيمكن أن
يحمل الأخبار الأولة على استحباب الإتمام مع جواز القصر و الأخبار الأخيرة على
وجوب الإتمام مع نية الإقامة كما فعله الأصحاب.
و يؤيده ما رواه الكليني، و الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: إن الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الإتمام و التقصير في الحرمين (فمنها) بأن يتم الصلاة و لو صلاة واحدة و (منها) أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام و لم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا (أي رجعنا) من حجنا في عامنا هذا فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام فصرت إلى التقصير و قد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك؟ فكتب إلى بخطه: قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر و تكثر فيهما من الصلاة فقلت له: بعد ذلك بسنتين مشافهة: إني كتبت إليك بكذا (و في الكافي فأجبتني بكذا) فقال: نعم فقلت أي شيء تعني بالحرمين؟ فقال: مكة و المدينة (أي البلدتين لا المسجدين و لا كل الحرمين) و في التهذيب زيادة (و متى إذا توجهت من منى فقصر الصلاة فإذا انصرفت من عرفات إلى منى و زرت البيت و رجعت إلى منى فأتم الصلاة تلك الثلاثة أيام و قال بإصبعه ثلاثا[٢] و في الموثق عن الحسين بن المختار، عن أبي إبراهيم قال قلت له إنا إذا دخلنا مكة أو المدينة نتم أو نقصر؟ قال: إن قصرت فذاك و إن أتممت فهو خير يزداد[٣] و روى
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ١٢٩ من كتاب الحجّ.