روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠٣ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الرِّيَاحِ وَ الظُّلَمِ وَ عِلَّتِهَا
١٥٣٠ وَ سَأَلَ الْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ قَالَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ تَرْكَعُ خَمْساً ثُمَّ تَسْجُدُ فِي الْخَامِسَةِ ثُمَّ تَرْكَعُ خَمْساً ثُمَّ تَسْجُدُ فِي الْعَاشِرَةِ وَ إِنْ شِئْتَ قَرَأْتَ سُورَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَ إِنْ شِئْتَ قَرَأْتَ نِصْفَ سُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِذَا قَرَأْتَ سُورَةً
______________________________
فلا قضاء عليك[١] هذا إذا كان
جاهلا.
أما إذا تعمد تركه أو نسي فإنه يجب عليه القضاء مطلقا، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن حماد، عن حريز عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد و ليقض الصلاة و إن لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل[٢] و في الموثق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إن صليت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس و القمر و تطول في صلاتك فإن ذلك أفضل و إن أحببت أن تصلي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز و إن لم تعلم حتى يذهب الكسوف ثمَّ علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف، و إن أعلمك أحد و أنت نائم فعلمت، ثمَّ غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها[٣].
فأما ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن صلاة الكسوف و هل على من تركها قضاء؟ قال: إذا فاتتك فليس عليك قضاء[٤] و في الموثق عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا انكسفت الشمس و أنا في الحمام فعلمت بعد ما خرجت فلم اقض[٥] و عن عبيد الله الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الكسوف تقضي إذا فاتتنا؟ قال: ليس فيها قضاء و قد كان في أيدينا أنها تقضي[٦] فمحمولة على أنه إذا انكسفت بعض القرص و لم يعلم به، جمعا بين الأخبار.
«و سئل الحلبي» في الصحيح «أبا عبد الله عليه السلام» و مثله ما رواه الكليني في
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب صلاة الكسوف خبر ٨- ٩ من أبواب الزيادات.