روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠ - بَابُ رُكُودِ الشَّمْسِ
تِبْيَانُ زَوَالِ الشَّمْسِ أَنْ تَأْخُذَ عُوداً طُولُهُ ذِرَاعٌ وَ أَرْبَعُ أَصَابِعَ فَتَجْعَلَ أَرْبَعَ أَصَابِعَ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا نَقَصَ الظِّلُّ حَتَّى يَبْلُغَ غَايَتَهُ ثُمَّ زَادَ فَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ وَ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تَهُبُّ الرِّيَاحُ وَ تُقْضَى الْحَوَائِجُ الْعِظَامُ.
بَابُ رُكُودِ الشَّمْسِ
٦٧٥ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رُكُودِ الشَّمْسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا أَصْغَرَ جُثَّتَكَ وَ أَعْضَلَ مَسْأَلَتَكَ وَ إِنَّكَ لَأَهْلٌ لِلْجَوَابِ إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ جَذَبَهَا
______________________________
أربع و ثلاثون درجة و سبع و ثلاثون دقيقة (و قندهار) أربع و سبعون درجة و تسع و
خمسون دقيقة (و كشمير) إحدى و سبعون درجة و تسع دقائق (و ملتان) تسع و سبعون درجة
(و حلب) ثمان عشر درجة و ست و عشرون دقيقة. و يعرف انحراف البلاد القريبة من هذه
البلاد بالتخمين، و إن كان لا يحصل من هذه التحديدات أيضا غير الظن، فإن المدار
على أهل الرصد و بينهم أيضا اختلاف كثير لكن الظن الحاصل من هذه أقوى من غيرها
(ففي أصبهان) إذا أراد الانحراف يقسم تلك الدائرة على ثلاثمائة و ستين جزءا فينحرف
على الخط بمقدار أربعين جزءا أو قريبا من نصف جزء، و الظاهر أن دائرة القبلة أوسع
من اعتبار هذه الدقائق فيها كما ننبه عليه إن شاء الله تعالى.
باب ركود الشمس و المراد به السكون و عدم إحساس الحركة عند الزوال «سأل محمد بن مسلم (إلى قوله) و أعضل» أي ما أعضل «مسألتك» التعجب منهما (إما) من المطايبة المستحبة (و إما) من باب أن ابن آدم مع هذه الجثة الصغيرة يتكلف في معرفة المسائل المشكلة (إما) من باب التحسين كما ورد عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
|
دواؤك منك و ما تبصر |
و داءك منك و ما تشعر |
|