روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٣ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٧٨١ وَ سَأَلَ حَبِيبُ بْنُ الْمُعَلَّى- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ السَّهْوِ فَمَا أَحْفَظُ صَلَاتِي إِلَّا بِخَاتَمِي أُحَوِّلُهُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٧٨٢ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ فَقَالَ أَمَّا عَلَى الدَّابَّةِ فَنَعَمْ وَ أَمَّا عَلَى الْأَرْضِ فَلَا.
٧٨٣ وَ سَأَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الدَّرَاهِمِ السُّودِ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ وَ هُوَ يُصَلِّي مَرْبُوطَةً أَوْ غَيْرَ مَرْبُوطَةٍ فَقَالَ مَا أَشْتَهِي أَنْ يُصَلِّيَ وَ مَعَهُ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ الَّتِي فِيهَا التَّمَاثِيلُ ثُمَّ قَالَ ع مَا لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ حِفْظِ بَضَائِعِهِمْ فَإِنْ صَلَّى وَ هِيَ مَعَهُ فَلْتَكُنْ مِنْ خَلْفِهِ وَ لَا يَجْعَلْ شَيْئاً مِنْهَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ
______________________________
«و
سأل (إلى قوله) لا بأس به» و في معناه أخبار أخر، و يدل على أنه لا بأس
بالأفعال الكثيرة إذا كانت متفرقة كما يدل عليه أخبار كثيرة، و يمكن أن يكون عدم
البأس للضرورة، بل ربما كان واجبا من باب المقدمة.
«و سأل محمد بن مسلم» رواه الكليني في الصحيح على الظاهر عنه عليه السلام[١] يمكن أن يكون الوجه في الفرق أن اللثام غالبا للخوف من الأعادي أو من الهواء الحار، فإذا كان على الدابة فمعذور، أما إذا كان في المنزل فيمكنه الدفع غالبا، و يحتمل التعبد أيضا.
«و سأل عبد الرحمن بن الحجاج إلخ» في الحسن كالصحيح و يدل على كراهة استصحاب الدراهم السود و هو الفلوس على الظاهر تجوزا أو الفضة السوداء إذا كان فيها تماثيل، و مع الضرورة يربطها من خلفه، و في صحيحة محمد بن مسلم لا بأس بذلك[٢] و في صحيحة حماد بن عثمان لا بأس بذلك إذا كانت مواراة[٣].
[١] الكافي باب الرجل يصلى و هو متلثم إلخ خبر ١.