روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ بَعْدَ الْغَدَاةِ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ إِنَّمَا يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حِينِ تَغِيبُ الشَّمْسُ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ يَبُثُّ جُنُودَ النَّهَارِ مِنْ حِينِ يَطْلُعُ الْفَجْرُ إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَ ذَكَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ع كَانَ يَقُولُ أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ.
١٤٤١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع نَوْمَةُ الْغَدَاةِ مَشُومَةٌ تَطْرُدُ الرِّزْقَ وَ تُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَ تُقَبِّحُهُ وَ تُغَيِّرُهُ وَ هُوَ نَوْمُ كُلِّ مَشْئُومٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقْسِمُ الْأَرْزَاقَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِيَّاكُمْ وَ تِلْكَ النَّوْمَةَ.
١٤٤٢ وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع النَّوْمُ أَوَّلَ النَّهَارِ خُرْقٌ وَ الْقَائِلَةُ نِعْمَةٌ وَ النَّوْمُ بَعْدَ الْعَصْرِ حُمْقٌ وَ النَّوْمُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يَحْرِمُ الرِّزْقَ.
وَ النَّوْمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ نَوْمُ الْأَنْبِيَاءِ ع عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ لِمُنَاجَاةِ الْوَحْيِ وَ نَوْمُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ وَ نَوْمُ الْكُفَّارِ عَلَى يَسَارِهِمْ وَ نَوْمُ الشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ
١٤٤٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ رَأَيْتُمُوهُ نَائِماً عَلَى وَجْهِهِ فَأَنْبِهُوهُ.
١٤٤٤ وَ قَالَ ع ثَلَاثَةٌ فِيهِنَّ الْمَقْتُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَوْمٌ مِنْ غَيْرِ سَهَرٍ وَ ضَحِكٌ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَ أَكْلٌ عَلَى الشِّبَعِ.
١٤٤٥ وَ أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ ذَكُوراً وَ إِنِّي صِرْتُ نَسِيّاً فَقَالَ أَ كُنْتَ تَقِيلُ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ تَرَكْتَ ذَاكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ عُدْ فَعَادَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ ذِهْنُهُ.
١٤٤٦ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَةٌ لَا يَنَامُونَ
______________________________
إيمانهم» ذكر بعض
الأطباء أن النوم على اليسار أحسن للهضم و أدوم للنوم و لكن المطلوب عند أهل الحق
سرعة الاستيقاظ فلهذا يكره النوم على اليسار عندهم و سرعة الهضم تحصل بتقليل الأكل
كما هود أبهم.
«ثلاثة إلخ» يفهم منه نهاية الاهتمام بترك هذه الثلاثة فالأحوط تركها «تقيل» من القيلولة و هو مجرب سيما للمتهجدين و سيجيء في الصوم «خمسة لا ينامون» الظاهر أن الغرض بيان الواقع و يمكن أن يكون المراد أنه إذا كان هؤلاء الجماعة لا ينامون لأغراض باطلة سهلة، فلا ينبغي لجماعة يكون أغراضهم صحيحة عظيمة أن يناموا مثل من كان له عدو مثل النفس الأمارة، و يكون مأمورا بقتله و قتاله، و من