روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٢ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَالَ لَا إِنَّ الْإِمَامَ ضَامِنٌ لِلْقِرَاءَةِ وَ لَيْسَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ صَلَاةَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَلْفِهِ إِنَّمَا يَضْمَنُ الْقِرَاءَةَ.
١١٠٤ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَةٌ لَا يَؤُمُّونَ النَّاسَ وَ لَا يُصَلُّونَ بِهِمْ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ الْأَبْرَصُ وَ الْمَجْذُومُ وَ وَلَدُ الزِّنَا وَ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى يُهَاجِرَ وَ الْمَحْدُودُ
______________________________
بالعالم و رجحان تقديم الأعلم «و قال أبو ذر إلخ» رواه الشيخ و الصدوق
مسندا عنه[١] و الظاهر
أنه كلام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و إن كان موقوفا عليه، و ظاهره يدل
على اشتراط العدالة أو على عدم صحة الصلاة خلف الفاسق.
«و روى الحسين بن كثير (إلى قوله) خلف الإمام» يمكن أن يكون السؤال عن وجوبه أو جوازه «فقال لا» أي لا يجب أو لا يجوز «أن الإمام ضامن للقراءة» فلا يجب أو لا يجوز لأنه يصير بمنزلة تكرار القراءة، و الأول أظهر «و ليس (إلى قوله) من خلفه» يعني لا يضمن كل الصلاة غير القراءة من أذكار الركوع و السجود و القنوت و التكبيرات، بل على المأموم أن يتكلم بالجميع غير القراءة (أو) لا يضمن سهوهم في الصلاة بما يوجب إعادتهم (أو) غير ذلك، و سيجيء (أو) الأعم و الأول أظهر.
«و روى محمد بن مسلم إلخ» و يدل على مرجوحية إمامة الأبرص، و في بعض النسخ، و المجنون، و في أكثرها و المجذوم- بدله «و ولد الزنا و الأعرابي حتى يهاجر» و مثله ما رواه الكليني في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة لا يؤمون الناس على كل حال، المجذوم و الأبرص و المجنون و ولد الزنا و الأعرابي[٢]
[١] التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر ١٩ من أبواب الزيادات و علل الشرائع باب العلّة التي من اجلها لا يصلّى خلف السفيه و الفاسق خبر ١.