روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٥ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
إِنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ الْمُقِيمُ الَّذِي يُصَلَّى مَعَهُ.
١١٣٦ وَ سَأَلَهُ حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ أَ يَقُومُ النَّاسُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ أَوْ يَجْلِسُونَ حَتَّى يَجِيءَ إِمَامُهُمْ قَالَ لَا بَلْ يَقُومُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ فَإِنْ جَاءَ إِمَامُهُمْ وَ إِلَّا فَلْيُؤْخَذْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَيُقَدَّمَ.
١١٣٧ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ حَرُمَ الْكَلَامُ عَلَى الْإِمَامِ وَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي تَقْدِيمِ إِمَامٍ.
١١٣٨ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الرَّجُلَيْنِ قَالَ يَتَقَدَّمُهُمَا وَ لَا يَقُومُ بَيْنَهُمَا وَ عَنِ الرَّجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ جَمَاعَةً قَالَ نَعَمْ يَجْعَلُهُ عَنْ يَمِينِهِ.
١١٣٩ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ
______________________________
جواز التطوع لمشغول الذمة، لأنه خص الخبر بهذا الوقت بلفظة (لا ينبغي) و الظاهر
منه الكراهة في هذا الوقت فكيف بغيره، و إن أمكن تخصيصه بالنوافل اليومية خصوصا
لانتظار الجماعة كما قال به بعض.
«و سأله» أي أبا عبد الله عليه السلام «حفص بن سالم» في الصحيح، و يدل على أن القيام إلى الصلاة عند قول المؤذن قد قامت الصلاة و على جواز تقديم غير الإمام الراتب مع تأخير الراتب الصلاة عن أول الوقت «و روى زرارة» في الصحيح، قد تقدم في باب الأذان.
«و روي، عن محمد بن مسلم أنه» أي أبا جعفر عليه السلام «سئل (إلى قوله) بينهما» استحبابا، و كذا لو كان المأموم أكثر بخلاف ما إذا كان المأموم واحدا فإنه يستحب أن يكون على يمين الإمام «قال» أي أبا جعفر- الظاهر أنه من تتمة خبر محمد بن مسلم.
«أقيموا صفوفكم» بأن يكون كل واحد منها مستويا لا يكون بينهم خلل و يكون مناكب أهله محاذية بعضها مع بعض و لا يكون بعضهم متقدما و بعضهم متأخر أو لا يكون بين الصفوف ضيقا كثيرا و لا واسعا كثيرا كما سيجيء و رؤيته صلى الله عليه و آله و سلم من خلفه كرؤيته