روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٠٣ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ[١] أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ هُمْ يُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى فَمَيِّتٌ يُبْكَى وَ آخَرُ يُعَزَّى وَ صَرِيعٌ يَتَلَوَّى وَ عَائِدٌ وَ مَعُودٌ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ طَالِبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِينَ يَمْضِي الْبَاقُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَبْقَى وَ يَفْنَى مَا سِوَاهُ وَ إِلَيْهِ يَئُولُ الْخَلْقُ وَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ أَلَا إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ عِيداً وَ هُوَ سَيِّدُ أَيَّامِكُمْ وَ أَفْضَلُ أَعْيَادِكُمْ وَ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ فِيهِ إِلَى ذِكْرِهِ فَلْتَعْظُمْ رَغْبَتُكُمْ فِيهِ وَ لْتَخْلُصْ نِيَّتُكُمْ
[١] آل عمران- ١٨٥.