روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٠ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
١٠٠٥ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ فَمَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ مُتَعَمِّداً أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ مَنْ نَسِيَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
١٠٠٦ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع- فِي رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ فَقَالَ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ فَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ فَلْيُلْقِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَا رُكُوعَ لَهُمَا وَ يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ الَّتِي عَلَى التَّمَامِ فَإِنْ كَانَ
______________________________
و إن كان في دلالة الأخير خفاء، و ظاهرهما عدم ركنية القراءة، و يدل الخبر الأخير
أيضا على الاكتفاء بالتسبيح مع الجهر بالقراءة و تقديم التسبيح على الترجمة، بل
على غير الحمد على احتمال، لكن الأولى تقديم القراءة مطلقا على التسبيح كما هو
الظاهر.
و يمكن حمل أخبار القضاء على الاستحباب جمعا، و يحمل خبر الكراهة على اعتقاد الوجوب لما تقدم في الأخبار أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. و الأحوط القضاء بعد الصلاة.
و روى زرارة في الصحيح قوله عليه السلام «و القراءة سنة» يعني ثبت وجوبها من السنة كما يدل عليه الأخبار الصحيحة فلا يحسن الاستدلال بالوجوب من قوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ[١] مع أنه وارد في الليل إما مطلقا أو في صلاتها.
«و روى العلاء عن محمد بن مسلم» في الصحيح «عن أبي جعفر عليه السلام» يدل على أن نقصان الركوع لا يبطل الصلاة، و كذا زيادة السجدتين، و هو مخالف للمشهور بين الأصحاب و الأخبار الكثيرة، مثل ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي أن يركع حتى يسجد و يقوم قال: يستقبل[٢] و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام
[١] المزّمل- ٢٠.