روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
٨٢٨ قَالَ الصَّادِقُ ع السُّجُودُ عَلَى الْأَرْضِ فَرِيضَةٌ وَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ سُنَّةٌ.
______________________________
باب
ما يسجد عليه و ما لا يسجد عليه «قال الصادق عليه السلام (إلى قوله) سنة» رواه الصدوق
مرسلا عنه عليه السلام و روى الكليني مرسلا عنه عليه السلام أنه قال: السجود على
الأرض فريضة و على الخمرة سنة[١]، و الظاهر
أن المراد به أن السجود على الأرض ثوابه ثواب الفريضة و على غير الأرض ثوابه ثواب
السنة و أن يكون (على الأرض) إشارة إلى ما تقدم من قوله صلى الله عليه و آله و سلم
جعلت لي الأرض مسجدا و يكون السجود على غير الأرض مما يجوز السجود عليه من توسعة
الرسول صلى الله عليه و آله و سلم (أو) أنه فهم السجود على الأرض من القرآن من
قوله تعالى وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ[٢] أو من غيرهما مما كان
يفهمه الراسخون في العلم و إن لم نفهمه و فهم غيرها من قول النبي صلى الله عليه و
آله و سلم و فعله، فإنه روى العامة في صحاحهم، عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه و
آله و سلم كان يصلي على الخمرة[٣] و ذكر في
شرح السنة بعد نقل الخبر بطريقين عن ميمونة: هذا حديث صحيح، الخمرة السجادة يسجد
عليها المصلي سميت خمرة لأنها تخمر وجه المصلي عن الأرض أي تستره، قال أبو عبيدة:
الخمرة شيء منسوج من سعف النخل ترمل بالحنوط و هو صغير على قدر ما يسجد عليه
المصلي أو فويق ذلك، فإن عظم حتى يكفي الجسد كله في صلاته أو مضجعه أو أكثر من ذلك
فهو حينئذ حصير و ليس بخمرة[٤] و رووا عن
أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم صلى على حصير[٥]
[١] الكافي باب ما يسجد عليه و ما يكره خبر ٩.