روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨٨ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
الْحَانَّةِ ارْحَمْ تَحَيُّرَهَا فِي مَرَاتِعِهَا وَ أَنِينَهَا فِي مَرَابِضِهَا
______________________________
(الثانية) إلا و إن الأرض التي تحملكم و السماء التي تظلكم مطيعتان لربكم و ما
أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجعا لكم و لا زلفة إليكم و لا لخير ترجوانه منكم و
لكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا و أقيمتا على حدود مصالحكم فأقامتا (فقامتا- خ) إن
الله تعالى يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات و حبس البركات و إغلاق
خزائن الخيرات ليتوب تائب و يقلع مقلع و يتذكر متذكر و يزدجر مزدجر و قد جعل الله
سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق و رحمة الخلق فقال تعالى اسْتَغْفِرُوا
رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً[١] فرحم الله
امرءا استقبل توبته و استقال خطيئته و بادر منيته.
اللهم إنا خرجنا إليك من تحت الأستار و الأكنان و بعد عجيج البهائم و الولدان راغبين في رحمتك و راجين فضل نعمتك و خائفين من عذابك و نقمتك- اللهم فأسقنا غيثك و لا تجعلنا من القانطين و لا تهلكنا بالسنين و لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا برحمتك يا أرحم الراحمين- اللهم إنا خرجنا إليك نشكو إليك ما لا يخفى عليك حين ألجأتنا المضايق الوعرة و أجائتنا المقاحط المجدبة و أعيتنا المطالب المتعسرة و تلاحمت (أي اجتمعت) علينا الفتن المستصعبة- اللهم إنا نسألك أن لا تردنا خائبين و لا تقلبنا و أجمعين (أي محزونين) و لا تخاطبنا (أو و لا تعاقبنا) بذنوبنا و لا تقايسنا بأعمالنا اللهم انشر علينا غيثك و بركتك و رزقك و رحمتك و اسقنا سقيا نافعة مروية معشبة تنبت بها ما قد فات و تحيي بها ما قد مات نافعة الحيا (أي المطر) كثيرة المجتني تروي بها القيعان و تسيل البطنان (أي الغوامض من الأرضين) و تستورق بها الأشجار و ترخص الأسعار إنك على ما تشاء قدير[٢].
[١] نوح- ١١.