روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨٧ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
عَظْمُهَا وَ ذَهَبَ لَحْمُهَا وَ ذَابَ شَحْمُهَا وَ انْقَطَعَ دَرُّهَا اللَّهُمَّ ارْحَمْ أَنِينَ الْآنَّةِ وَ حَنِينَ
______________________________
اللهم فارحم أنين الآنة و حنين الحانة- اللهم فارحم حيرتها في مذاهبها و أنينها في
موالجها- اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين و أخلفتنا مخائل الجود،
فكنت الرجاء للمبتئس و البلاغ للملتمس ندعوك حين قنط الأنام و منع الغمام و هلك
السوام أن لا تؤاخذنا بأعمالنا و لا تأخذنا بذنوبنا و انشر علينا رحمتك بالسحاب
المنبعق (أي المنبجس) و الربيع المغدق و النبات المونق سحا[١] (أي مطرا) وابلا تحيي
به ما قد مات و ترد به ما قد فات- اللهم سقيا منك محيية مروية تامة عامة طيبة
مباركة هنيئة مريئة مريعة، زاكيا نبتها ثامرا فرعها ناضرا ورقها، تنعش بها الضعيف
من عبادك و تحيي بهاالميت من بلادك- اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا (جمع نجد و هي
ما ارتفع من الأرض) و تجري بها و هادنا و يخصب بها جنابنا[٢] و تقبل بها ثمارنا و
تعيش بها مواشينا و تندى بها أقاصينا و تستعين بها ضواحينا (أي يحصل للأراضي
البارزة للشمس، العيون الجارية) من بركاتك الواسعة و عطاياك الجزيلة على بريتك
المرملة و وحشك المهملة و أنزل علينا سماء (أي مطرا) مخضلة مدرارا هاطلة (أي
ممطرة) يدافع الودق منها الودق و يحفز (أي يزعج) القطر منها القطر، غير خلب برقها،
و لا جهام عارضها (أي بلا مطر سحابها) و لا قزع ربابها (و القزع القطع الصغار
المتفرقة من السحاب) و لا شفان ذهابها (و الشفان الريح الباردة و الذهاب الأمطار
اللينة) حتى يخصب لإمراعها المجدبون و يحيي ببركتها المسنتون فإنك تنزل الغيث من
بعد ما قنطوا و تنشر رحمتك و أنت الولي الحميد[٣].
[١] سحّ الماء سحّا من باب قتل سال من فوق الى اسفل و كذلك المطر و يقال السح للصب الكثير و منه مطر سحاح الذي يسح شديدا( مجمع البحرين).