روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
اللَّهِ ص نَائِمٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ ع فَفَاتَتْهُ الْعَصْرُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ- قَالَتْ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا وَ اللَّهِ غَرَبَتْ ثُمَّ طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ وَ لَمْ يَبْقَ جَبَلٌ وَ لَا أَرْضٌ إِلَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى قَامَ عَلِيٌّ ع فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى ثُمَّ غَرَبَتْ.
وَ أَمَّا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ص فَإِنَّهُ
٦١١ رُوِيَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مِنْ قَتْلِ الْخَوَارِجِ حَتَّى إِذَا قَطَعْنَا فِي أَرْضِ
______________________________
أشهر من الشمس في رابعة النهار، و لا ينكره أحد إلا من كان ناصبيا خارجا في الدين.
«ففاتته العصر» الظاهر أن نوم الرسول صلى الله عليه و آله في حجر علي صلوات الله عليه كان بحصول هذه الكرامة لعلي صلوات الله عليه و إلا فنومه و يقظته صلى الله عليه و آله سيان (أو) أنامه الله لهذه المصلحة و لمصالح أخر، و فوات صلاته عليه السلام يمكن أن يكون بفوات الصلاة الاختيارية و إن كان صلاها صلى الله عليه و آله بالإيماء، كما ورد في الخبر أنه قال رسول الله صلى الله عليه و آله: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر[١]، و هذا الخبر متمسك من قال بأنها الوسطى، مع أنه صلى الله عليه و آله صلى بالاضطرارية (أو) يكون فوتا حقيقيا و لم يكن شرع الصلاة بالإيماء و كان إيذاء النبي صلى الله عليه و آله أقبح بحسب الواقع من ترك الصلاة فلذا تركها، كما روي أنه صلى الله عليه و آله لما انتبه رأى عليا يبكي فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله: لم تبكي؟ فقال عليه السلام: لم أصل العصر فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله حتى ردت الشمس.
و يؤيده قول رسول الله (ص) «إن عليا كان في طاعتك و طاعة رسولك» (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ)[٢] (و إما) الاستشكال بأنه لو وقعت الآيتان لما خفي
[١] صحيح مسلم ج ٢ ص ١١١ طبع مصر باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هى العصر) أورده بتسع طرق عن عليّ عليه السلام.