روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٤ - بَابُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ وَ الْقَوْلِ فِيهَا
وَ لَا تَسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ عِنْدَ الْمُخَالِفِ وَ اسْتَعْمِلِ التَّقِيَّةَ فِي تَرْكِهَا
٩٦٨ وَ رَوَى جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع وَ قَدْ سَجَدَ بَعْدَ الثَّلَاثِ الرَّكَعَاتِ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ سَجَدْتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَقَالَ وَ رَأَيْتَنِي فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا تَدَعْهَا فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ.
٩٦٩ وَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ الصَّادِقَ ع قَالَ لِرَجُلٍ إِذَا أَصَابَكَ هَمٌّ فَامْسَحْ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ ثُمَّ امْسَحْ يَدَكَ عَلَى وَجْهِكَ مِنْ جَانِبِ خَدِّكَ الْأَيْسَرِ وَ عَلَى جَبْهَتِكَ إِلَى جَانِبِ خَدِّكَ الْأَيْمَنِ قَالَ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ- كَذَلِكَ وَصَفَهُ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ
______________________________
«و
لا تسجد سجدة الشكر عند المخالف» مع أنهم ذكروها في صحاحهم، عن عائشة و غيرها[١] و لكن
تركوها رغما للشيعة كما في أكثر السنن، و روى الشيخ، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا ذكرت نعمة الله عليك و كنت في موضع لا يراك
أحد (أي من المخالفين)، فألصق خدك بالأرض، و إذا كنت في ملإ من الناس فضع يدك على
أسفل بطنك و أحن ظهرك، و ليكن تواضعا لله فإن ذلك أحب و ترى أن ذلك غمز وجدته في
أسفل بطنك[٢].
«و في رواية إبراهيم بن عبد الحميد إلخ» الظاهر أن تغيير الأسلوب للإرسال، لأنه روى الشيخ بإسناده، عن إبراهيم، عن رجل عنه عليه السلام[٣] و يمكن أن يكون سمعه من الرجل مرة، و عنه عليه السلام أخرى لكنه بعيد، و ذكر الشيخ، عن عبد الرحمن ابن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصابك هم فامسح يديك على موضع سجودك، ثمَّ أمر بيدك على وجهك، (يعني من جانب خدك الأيسر) و على جبهتك إلى جانب خدك الأيمن (كذلك وصفه لنا إبراهيم بن عبد الحميد)
[١] التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول( ص) باب سجدة الشكر ص ٢٢٥ ج ١.