روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١٣ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
يُرِيدُ السَّفَرَ فَيَخْرُجُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ فَقَالَ إِذَا خَرَجْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ.
١٢٦٧ وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقَصِّرْ إِلَى أَنْ تَعُودَ إِلَيْهِ.
١٢٦٨ وَ سَمِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْكَاهِلِيُّ يَقُولُ فِي التَّقْصِيرِ فِي الصَّلَاةِ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ
______________________________
إذا سافر فرسخا قصر الصلاة[١] و لا
منافاة بينهما و بين الأخبار الأولة لأن الأولة أقل حد الترخص و الاحتياط ظاهر.
«و قد روي عن الصادق عليه السلام» روى الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل أهله[٢] و في الموثق كالصحيح و كذا الكليني عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون مسافرا ثمَّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة أ يتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله؟
قال: بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله[٣] و روى الكليني و الشيخ في الموثق. عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة و هو من أهل الكوفة له بها دار و منزل فيمر بالكوفة و إنما هو مجتاز لا يريد المقام إلا بقدر ما يتجهز يوما أو يومين قال: يقيم في جانب المصر و يقصر، قلت فإن دخل أهله قال عليه التمام[٤] فيمكن حمل الخبر الأول على أنه ببلوغ حد الترخص كأنه داخل على أهله، و الأخيرين على أن الكوفة من البلاد العظيمة فيمكن أن يدخل الرجل بيوتها و لا يسمع أذان محلتها و لا يرى جدرانها، و المعتبر في البلاد العظيمة المحلة كما ظهر من صحيحة محمد بن مسلم، و يمكن حملها على التخيير أيضا.
«و سمعه عبد الله بن يحيى الكاهلي» في الحسن كالصحيح و الشيخ أيضا في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته «يقول (إلى قوله) في بريد»
[١] التهذيب باب حكم المسافر و المريض في الصيام خبر ٣٣ من كتاب الصيام.