روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ بَعْدَ الْغَدَاةِ
الْهَامُّ بِدَمٍ يَسْفِكُهُ وَ ذُو الْمَالِ الْكَثِيرِ لَا أَمِينَ لَهُ وَ الْقَائِلُ فِي النَّاسِ الزُّورَ وَ الْبُهْتَانَ عَنْ عَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَنَالُهُ وَ الْمَأْخُوذُ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ وَ لَا مَالَ لَهُ وَ الْمُحِبُّ حَبِيباً يَتَوَقَّعُ فِرَاقَهُ.
١٤٤٧ وَ رُوِيَ قِيلُوا فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُ الصَّائِمَ فِي مَنَامِهِ وَ يَسْقِيهِ.
١٤٤٨ وَ رُوِيَ قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقِيلُ.
١٤٤٩ وَ قَالَ ع نَوْمُ الْغَدَاةِ شُؤْمٌ يَحْرِمُ الرِّزْقَ وَ يُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَ كَانَ الْمَنُّ وَ السَّلْوَى يَنْزِلُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمَنْ نَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ لَمْ يَنْزِلْ نَصِيبُهُ فَكَانَ إِذَا انْتَبَهَ فَلَا يَرَى نَصِيبَهُ احْتَاجَ إِلَى السُّؤَالِ وَ الطَّلَبِ.
١٤٥٠ وَ قَالَ الرِّضَا ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً قَالَ الْمَلَائِكَةُ تُقَسِّمُ أَرْزَاقَ بَنِي آدَمَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمَنْ يَنَامُ فِيمَا بَيْنَهُمَا يَنَامُ عَنْ رِزْقِهِ.
١٤٥١ وَ رَوَى مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ: كَانَ وَ هُوَ بِخُرَاسَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُؤْتَى بِخَرِيطَةٍ فِيهَا مَسَاوِيكُ فَيَسْتَاكُ بِهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ثُمَّ يُؤْتَى بِكُنْدُرٍ فَيَمْضَغُهُ ثُمَّ يَدَعُ ذَلِكَ فَيُؤْتَى بِالْمُصْحَفِ
______________________________
كان له أصناف الطاعات فعلا أو قوة و يكون الشياطين بصدد إضاعتها و سرقتها و منعه
عن تحصيلها و ضبطها و من تكلم بكلمات الحق- مثل (إِنَّ صَلاتِي وَ
نُسُكِي) و (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) و يطلب منه
العمل بمصداقها لنيل الدرجات العالية و المراتب الغير المتناهية، و من يكون مأخوذا
بأن يكون أوقاته مصروفة لله و لا يعمل إلا له و تكاليف الله بالنسبة إليه كثيرة في
الأيام و الليالي و لا يكون له شيء منها، و من يكون مأمورا بحب الله تعالى و
مخلوقا له كيف يغفل و ينام؟ و يكون كالأنعام.
«و روى قيلوا» و هو مجرب «و روى إلخ» أي خالفوهم حتى لا يطمعوا في إطاعتكم «الملائكة تقسم» أي تقسم أمورهم و أرزاقهم و تهيئ أسبابها بأمر الله تعالى لهم.
«و روى معمر بن خلاد» في الحسن كالصحيح يدل على استحباب الجلوس في المصلى للتعقيب إلى طلوع الشمس و استحباب إكثار السواك بعده لقراءة القرآن أو مطلقا، و كذا مضغ الكندر و استحباب القراءة في المصحف و لو كان حافظا له و قادرا