روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٣ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
١٠١٠ وَ رَوَى عَامِرُ بْنُ جُذَاعَةَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَلِمَتِ الرَّكْعَتَانِ الْأَوَّلَتَانِ سَلِمَتِ الصَّلَاةُ.
١٠١١ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ نُعْمَانَ الرَّازِيُّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَصْحَابٍ لِي فِي سَفَرٍ وَ أَنَا إِمَامُهُمْ فَصَلَّيْتُ بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَسَلَّمْتُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ فَقَالَ أَصْحَابِي إِنَّمَا صَلَّيْتَ
______________________________
«و
روى عامر (إلى قوله) الأولتان» أي من السهو مطلقا «سلمت الصلاة» و حمل على الشك
في الركعة لما تقدم في الأخبار الصحيحة من جريان السهو فيهما و يؤيد الأول ما تقدم
من إطلاق صحيحة زرارة أنه ليس في الأوليين سهو و ما رواه الكليني و الشيخ في
الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يصلي
ركعتين ثمَّ ذكر في الثانية و هو راكع أنه ترك سجدة في الأولى قال: كان أبو الحسن
عليه السلام يقول: إذا تركت السجدة في الركعة الأولى و لم تدر واحدة أم ثنتين
استقبلت الصلاة حتى يصح لك أنهما ثنتان، و زاد الشيخ- و إذا كان في الثالثة و
الرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود[١].
و يدل على الثاني زائدا على ما تقدم ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل سها فلم يدر سجدة سجد أم ثنتين قال: يسجد أخرى و ليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو[٢] و قريب منه رواية أبي بصير[٣] و زيد الشحام عنه عليه السلام[٤] و إن أمكن حمل أمثال هذه الأخبار على الأخيرتين، لكن تقدم أخبار لا يمكن فيها هذا الحمل فالحمل على الاستحباب أولى جمعا بين الأخبار و الأحوط الإتمام و الإعادة.
«و روي عن النعمان» و في بعض النسخ علي بن النعمان و هو الأظهر كما في التهذيب[٥] و يدل على أنه مع النقصان يتم و لو تكلم لأنه بمنزلة من تكلم في
[١] التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره إلخ خبر ٦٣.