روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١٠ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما[١] أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ وَ صَنَعَهُ نَبِيُّهُ ع وَ كَذَلِكَ التَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ ص وَ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ- قَالا قُلْنَا لَهُ فَمَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً أَ يُعِيدُ أَمْ لَا قَالَ إِنْ كَانَ قَدْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ آيَةُ التَّقْصِيرُ وَ فُسِّرَتْ لَهُ فَصَلَّى أَرْبَعاً أَعَادَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَعْلَمْهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
______________________________
لهما» و يسعى بينهما «أ لا ترون
(إلى قوله) مفروض» بالاتفاق «لأن الله (إلى قوله) نبيه صلى الله عليه و
آله و سلم» في بيانه «و كذلك التقصير (إلى قوله) في كتابه» و كان فعل النبي واجبا
بيانا لمراد الله عز و جل أو بالعكس كما هو ظاهر الترتيب «قالا قلنا له» لزيادة التفهيم
منه عليه السلام لهما «فمن صلى (إلى قوله) و فسرت له» بقول النبي و علم وجوب
التقصير «فصلى (إلى قوله) و لم يعلمها» لعدم التفسير «فلا إعادة عليه» فإن الجاهل هنا
معذور كما في الجهر و الإخفات على تقدير وجوبهما أيضا لأخبار كثيرة.
(منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة و ابن مسلم قالا: قلنا لأبي- جعفر عليه السلام: رجل صلى في السفر أربعا أ يعيد أم لا؟ قال إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسرت فصلى أربعا أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه[٢] و روى الكليني في الصحيح، عن عيص بن القسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من صام في السفر بجهالة لم يقضه[٣] و في الصحيح، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر و إن صامه بجهالة لم يقضه[٤] و في الحسن كالصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل صام في السفر فقال: إن كان بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن ذلك فعليه القضاء و إن لم يكن بلغه فلا شيء عليه[٥].
[١] البقرة- ١٥٨.