روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٦ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
مِنْ قُدَّامِي وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ لَا تُخَالِفُوا فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ.
١١٤٠ وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع إِنَّ الصَّلَاةَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ كَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
١١٤١ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا أَرَى بِالصُّفُوفِ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ
______________________________
من قدام من خصائصه صلى الله عليه و آله و سلم و خصائص الأئمة صلوات اللهعليهم «و لا
تخالفوا» بين الصفوف بالتقديم و التأخير «فيخالف الله بين قلوبكم» فإن لهذا
الائتلاف مدخلا في ائتلاف القلوب، و في معناه ما رواه الشيخ، عن السكوني، عن جعفر،
عن أبيه، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
سووا بين صفوفكم و حاذوا بين مناكبكم لا يستحوذ عليكم الشيطان[١].
«و روى الحلبي» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام» و رواه الكليني أيضا عنه في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح[٢] «أنه قال لا أرى» أي لا أعلم، و نفي العلم يدل على نفي المعلوم «بالصفوف بين الأساطين بأسا» يعني لا بأس بالأساطين إذا كانت خارقة للصف بأن تكون بينه و لا إذا كانت بين الصفوف بأن تكون مانعة من رؤية الإمام كالصف كما هو المشاهد في مسجدي الكوفة و البصرة و غيرهما مما كان في زمان المعصوم «و قال (إلى قوله) خللا» أي فاصلا بأن تدخلوا فيها أو تقدما أو تأخرا فيها بتسويتها «و لا يضرك أن تتأخر وراءك» مع الضيق منحرفا لئلا يحصل الانحراف عن القبلة، و ما رواه الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن محمد بن مسلم قال: قلت له: الرجل يتأخر و هو في الصلاة؟ قال: لا، قال: فيتقدم؟ قال: نعم ما شاء إلى القبلة[٣] فمحمول على التأخر بدون الانحراف لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي و في الموثق كالصحيح، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتموا الصفوف إذا وجدتم خللا و لا يضرك أن
[١] التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر ١٥٦ من أبواب الزيادات.