روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٤ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
الْمَلَائِكَةُ أَفْلَحَ مَنِ اتَّبَعَهُ.
٨٦٥ وَ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع بِالْأَذَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ ع فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ ع وَ أَقَامَ فَلَمَّا انْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ يَا عَلِيُّ سَمِعْتَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ حَفِظْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ادْعُ بِلَالًا فَعَلِّمْهُ فَدَعَا بِلَالًا فَعَلَّمَهُ.
٨٦٦ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: تُؤَذِّنُ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَائِماً أَوْ قَاعِداً وَ أَيْنَمَا تَوَجَّهْتَ وَ لَكِنْ إِذَا أَقَمْتَ فَعَلَى وُضُوءٍ مُتَهَيِّئاً لِلصَّلَاةِ.
______________________________
محمد صلى الله عليه و آله و سلم[١].
«و روى منصور بن حازم» في الحسن كالصحيح و رواه الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح[٢] عنه عليه السلام «عن أبي عبد الله عليه السلام قال هبط جبرئيل إلخ» و لا منافاة بينه و بين الأخبار الأولة لأنه يحمل على أنه وقع في المعراج أولا و بعد النزول جاءه جبرئيل و علم عليا صلوات الله عليه، و ظاهر الخبر يدل على أن نومه و يقظته سيان كما هو صريح أخبار أخر.
«و روى زرارة» في الصحيح «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) للصلاة» يدل هذه الصحيحة كغيرها من الأخبار على اشتراط الإقامة بالوضوء، و أن يكون في ثوبين كالصلاة مستقبلا للقبلة بخلاف الأذان، و حملت على الاستحباب المؤكد في الإقامة، و على عدم التأكيد في الأذان للإجماع على استحباب الطهارة فيهما، و لما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال حق و سنة أن لا يؤذن أحد إلا و هو طاهر، و لما يفهم من عدم البأس في الأخبار في الأذان بأن لا يكون طاهرا كما تقدم.
[١] الكافي باب بدو الاذان و الإقامة خبر ١.