روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٢ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٦٤ وَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ فَيُطِيلُ الْإِمَامُ التَّشَهُّدَ قَالَ يُسَلِّمُ وَ يَمْضِي لِحَاجَتِهِ إِنْ أَحَبَ
______________________________
الأوليان و لا تجعل أول صلاتك آخرها[١]
(أي بأن تقرأ في الأخيرتين) أو بأن تقرء الحمد و السورة كما يفعله العامة و على
الأول تنزيهي و على الثاني تحريمي، و ما رواه في الموثق (على الظاهر) عن عبد
الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام (بل في الصحيح فإن الظاهر أنه
أخذه من كتابه كما يفعل الصدوق و هو أولى به لتقدمه) قال: إذا سبقك الإمام بركعة
فأدرك القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاتك (فإنها ثالثة بالنسبة إلى الإمام
و ثانية له، و الظاهر أن الغلط وقع من النساخ، لأن الشيخ نقلها من الكافي في
الثالثة من صلاته و هو الصواب) و هي ثنتان لك و إن لم تدرك معه إلا ركعة واحدة
قرأت فيها و في التي تليها، و إذا سبقك بركعة جلست في الثانية لك و الثالثة له (و
الأولى أن يكون متجافيا كما تقدم) حتى تعتدل الصفوف قياما (أي قياما و قعودا حتى
يقوموا) قال و قال: إذا وجدت الإمام ساجدا فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه و إن كان
قاعدا قعدت و إن كان قائما قمت[٢] و سيجيء
ما يخالفها ظاهرا.
«و روى عبيد الله بن علي الحلبي عن زرارة» في الصحيح «عن أبي جعفر عليه السلام» و في أكثر النسخ «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل على جواز المفارقة في التشهد مع الحاجة، و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد؟ قال: يسلم من خلفه و يمضي في حاجته إن أحب[٣] و في الصحيح أنه سأل علي بن جعفر أخاه موسى عليه السلام عن الرجل يكون خلف
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الرجل يدرك مع الامام ركعة إلخ خبر ١- ٤ و قول الشارح رحمه اللّه( و هو الصواب) نقول: فى النسخ التي عندنا من الكافي أيضا كما نقله الشيخ، فلعل الغلط كان في النسخة التي كانت عند الشارح ره.