روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٠ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
كَانَ يَخَافُ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَلْيُقَصِّرْ.
وَ هَذَا مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ.
______________________________
فقال: إن كان لا يخاف الوقت (الفوت- خ- ل) فليتم و إن كان يخاف خروج الوقت فليقصر[١].
و ما رواه الكليني، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: إذا زالت الشمس و أنت في المصر و أنت تريد السفر فأتم فإذا خرجت بعد الزوال قصر العصر[٢] و روى الشيخ في الموثق، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل إذا زالت الشمس و هو في منزله ثمَّ يخرج في سفر؟ قال: يبدأ بالزوال فيصلها ثمَّ يصلي الأولى بتقصير ركعتين لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى- و سئل فإن خرج بعد ما حضرت الأول قال يصلي الأولى أربع ركعات ثمَّ يصلي بعد النوافل ثمان ركعات لأنه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير و هي ركعتان لأنه خرج في السفر قبل أن يحضر العصر[٣] و يؤيدها صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في حد الترخص.
لكن روى الكليني و الشيخ في الحسن، عن بشير النبال قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا نبال قلت: لبيك- قال إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري و غيرك و ذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج[٤] و ظاهره أن الاعتبار بحال الوجوب و إن أمكن أن يكون المراد أنه صلينا معك في البلد عند الوجوب و خرجنا، بخلافهم لكنه بعيد فيمكن حمله بل حمل الأخبار المتقدمة أيضا على استحباب الإتمام مع التخيير، و يؤيده
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الصلاة في السفر خبر ٦٩- ٧٢.