روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣١ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
١٢٩٠ وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- فِي الرَّجُلِ يَكُونُ مُسَافِراً ثُمَّ يَقْدَمُ فَيَدْخُلُ بُيُوتَ الْكُوفَةِ أَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ أَمْ يَكُونُ مُقَصِّراً حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ بَلْ يَكُونُ مُقَصِّراً حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى أَهْلِهِ.
١٢٩١ وَ رَوَى سَيْفٌ التَّمَّارُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا كُنَّا نَقْضِي صَلَاةَ النَّهَارِ إِذَا نَزَلْنَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَقَالَ لَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِعِبَادِهِ حِينَ رَخَّصَ إِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ لَا قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا صَلَاةُ اللَّيْلِ عَلَى بَعِيرِكَ حَيْثُ تَوَجَّهَ بِكَ
______________________________
ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول: إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله
فإن شاء قصر و إن شاء أتم و الإتمام أحب إلي[١] و إن أمكن حمله أيضا
على أنه إن شاء قصر في السفر و إن شاء دخل أهله و أتم. و يؤيده قوله عليه السلام
(حتى يدخل) دون (دخل).
«و سأل إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح و رواه الكليني و الشيخ أيضا في الموثق كالصحيح إلخ[٢] يدل على عدم اعتبار حد الترخص و قد تقدم تأويله، و يمكن حمله على التخيير في حد الترخص حتى يدخل أهله و على الإتمام في البيت مع دخول الوقت في السفر كأمثاله من الأخبار، و قد تقدم بعضها في حد الترخص.
«و روى سيف التمار» رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] و يدل على عدم شرعية نوافل الظهرين بل العشاء في السفر أداء و قضاء و على عدم سقوطه نافلة الليل و منه نافلة المغرب و الفجر، و على جواز النافلة سفرا على الدابة كما يدل عليها أخبار كثيرة.
[١] التهذيب باب الصلاة في السفر خبر ٧١.