روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٥ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٠٩ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا الْأَعْمَى أَعْمَى الْقَلْبِ فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.
١١١٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع ثَلَاثَةٌ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُمُ الْمَجْهُولُ وَ الْغَالِي وَ إِنْ كَانَ يَقُولُ بِقَوْلِكَ وَ الْمُجَاهِرُ بِالْفِسْقِ وَ إِنْ كَانَ مُقْتَصِداً.
______________________________
و ظاهره عدم تحري الأعمى، و يحمل الخبر الأول على التحري و لو بالمسدد و الموجه
إذا حصل الظن من قولهم بأن يكونوا عارفين، و روى الشيخ، بإسناده عن علي عليه
السلام أنه قال: لا يؤم الأعمى في البرية و لا يؤم المقيد المطلقين[١] و يحمل على
عدم المسدد أو التقية.
«و قال أبو جعفر عليه السلام إنما الأعمى أعمى القلب» و في نسخة (إنما العمى عمى القلب) يعني العمى الذي يضر و هو عيب عمى القلب، لأن عمى البصر سبب للثواب العظيم كما ورد في الأخبار بخلاف عمى القلب الذي يحصل بسبب مخالفة الله تعالى تدريجا كما نسب الله تعالى إلى الكفار أنهم لا تعمى أبصارهم و لكن تعمى قلوبهم التي في صدورهم، و لما كان الشكل الصنوبري الذي يكون في الصدور محل تعلق القلب الروحاني الذي هو من عالم الأمر، و العمى و البصر منسوبان إليه نسب إلى المتعلق ما ينسب إلى المتعلق.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الشيخ في الصحيح، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصل خلف الغالي[٢] مثل من يقول بألوهية أحد من الأئمة فإنه كافر، و لو قال بمساواة علي للنبي في جميع الكمالات فهو أيضا غال، و لكن هل هو كافر فيه إشكال، و لا شك في فسقه و عدم صحة الصلاة خلفه «و إن كان يقول بقولك» أي يقول بإمامتهم و لكن يزيد رتبتهم عن الواقع «و المجهول» يعني من لم يعرف أنه إمامي أو غيره، و كذا من لم يعرف أنه عادل أو لا على المشهور بين الأصحاب «و المجاهر بالفسق و إن كان مقتصدا» يعني إماميا متوسطا ليس بغال في
[١] التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر ٩٢ من أبواب الزيادات.