روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧٤ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
١٤٩٠ وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ع خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَصْحَابِهِ لِيَسْتَسْقِيَ فَوَجَدَ نَمْلَةً قَدْ رَفَعَتْ قَائِمَةً مِنْ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غِنَى بِنَا عَنْ رِزْقِكَ فَلَا تُهْلِكْنَا بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ ع لِأَصْحَابِهِ ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ.
١٤٩١ وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْفَعَ بِالْمَطَرِ أَمَرَ السَّحَابَ فَأَخَذَ الْمَاءَ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ إِذَا لَمْ يُرِدِ النَّبَاتَ أَمَرَ السَّحَابَ فَأَخَذَ الْمَاءَ مِنَ الْبَحْرِ قِيلَ إِنَّ مَاءَ الْبَحْرِ مَالِحٌ قَالَ إِنَّ السَّحَابَ يُعْذِبُهُ.
١٤٩٢ وَ رَوَى سَعْدَانُ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ قَطْرَةٍ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَ مَعَهَا مَلَكٌ يَضَعُهَا
______________________________
عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إذا ظهر الزنا كثر موت
الفجأة و إذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين و النقص، و إذا منعوا الزكاة منعت
الأرض بركاتها من الزرع و الثمار و المعادن كلها، و إذ جاروا في الأحكام تعاونوا
على الظلم و العدوان، و إذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم، و إذا قطعوا
الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، و إذا لم يأمروا بمعروف، و لم ينهوا عن
منكر و لم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي- سلط الله عليهم شرارهم فيدعو عند ذلك
خيارهم فلا يستجاب لهم.
«و روى حفص بن غياث» في الموثق «عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» يشعر بعدم الاغترار باستجابة الدعاء لو وقعت فإنها ربما كانت بسبب دعاء الحيوانات «و روى حفص بن البختري» في الصحيح «عنه» لا استبعاد في أمثال هذه الأخبار و إن لم يصل عقولنا إليه، و أول بأن المطر النافع كأنه أخذ من تحت عرش الرحمة و المطر الغير النافع أو الضار كأنه مأخوذ من البحر الأجاج الذي هو القهر بسبب ذنوب العباد «قال إن السحاب يعذبه» أي يصيره عذبا و حلوا و إن كانمن بخار البحر المالح، بقدرة الله تعالى و إن كان عذبا ظاهرا لكنه ملح أجاج معنى باعتبار