روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٥ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
وَ لَا بَأْسَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ مِنْ عِلَّةٍ وَ غَيْرِ عِلَّةٍ
______________________________
عنه[١] و في
الصحيح عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشيع أخاه في
شهر رمضان فيبلغ مسيرة يوم أو مع رجل من إخوانه أ يفطر أو يصوم؟ قال: يفطر[٢] و روى
الشيخ في الصحيح، عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام و نحن
نصوم رمضان لنلقي وليدا بالأعوص فقال: تلقه و أفطر[٣] و غيرها من الأخبار.
«و لا بأس (إلى قوله) و غير علة» الأخبار بذلك متظافرة من طرق الخاصة و العامة فمن ذلك ما رواه الكليني و الصدوق في الموثق كالصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالناس الظهر و العصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة و صلى بهم المغرب و العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة، و إنما فعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليتسع الوقت على أمته[٤] و روى الكليني، عن عبد الله بن سنان قال: شهدت المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فحين كان قريبا من الشفق نادوا و أقاموا الصلاة فصلوا المغرب ثمَّ أمهلوا بالناس حتى صلوا ركعتين ثمَّ قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ثمَّ انصرف الناس إلى منازلهم فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك؟ فقال: نعم، قد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عمل بهذا[٥] و عن محمد بن حكيم قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن تطوع بينهما فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع[٦] و عن صفوان الجمال قال: صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام الظهر و العصر عند ما زالت الشمس بأذان و إقامتين و قال:
إني على حاجة فتنفلوا[٧] و عن عباس الناقد قال: تفرق ما كان في يدي و تفرق عني حرفاي (أي معاملي) فشكوت ذلك إلى أبي محمد عليه السلام فقال لي اجمع بين الصلاتين الظهر و العصر ترى ما تحب[٨] و روى الصدوق في الموثق كالصحيح، عن إسحاق
[١] ( ١- ٢) الكافي باب من لا يجب عليه الإفطار إلخ خبر ٥- ٤ من كتاب الصوم.