روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٩٤ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الرِّيَاحِ وَ الظُّلَمِ وَ عِلَّتِهَا
١٥٠٨ وَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَصَلَّى بِهِمْ حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ قَدِ ابْتَلَّتْ قَدَمُهُ مِنْ عَرَقِهِ.
١٥٠٩ وَ سَأَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ ع عَنِ الرِّيحِ وَ الظُّلْمَةِ تَكُونُ فِي السَّمَاءِ وَ الْكُسُوفِ فَقَالَ الصَّادِقُ ع صَلَاتُهُمَا سَوَاءٌ.
١٥١٠ وَ فِي الْعِلَلِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ: وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ لِلْكُسُوفِ صَلَاةٌ لِأَنَّهُ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُدْرَى أَ لِرَحْمَةٍ ظَهَرَتْ أَمْ لِعَذَابٍ فَأَحَبَّ النَّبِيُّ ص أَنْ تَفْزَعَ أُمَّتُهُ إِلَى خَالِقِهَا وَ رَاحِمِهَا عِنْدَ ذَلِكَ لِيَصْرِفَ عَنْهُمْ
______________________________
«و
انكسفت الشمس إلخ» يدل على استحباب التطويل إذا ظن طولهما بإخبار أهل الرصد على
ما ذكره الأصحاب، إذا قيل بخروج وقتهما بالشروع في الانجلاء و إلا فيمكن حصول الظن
بغيره و مثله ما رواه الشيخ، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر عن أبيه، عن
آبائه عليهم السلام قال: انكسفت الشمس في زمن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
فصلى بالناس ركعتين و طول حتى غشي على بعض القوم ممن كان وراءه من طول القيام[١] و سيجيء
ما يدل على استحباب الإطالة أيضا و يستحب الإعادة لو فرغ قبل الانجلاء، لما رواه
الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام صلاة
الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد[٢].
«و سأل عبد الرحمن بن أبي عبد الله، الصادق عليه السلام» في الصحيح و يدل على أن صلاتهما سواء في الكيفية، بل في الوجوب أيضا على الظاهر بناء على عموم المساواة و سيجيء أخبار أخر.
«و في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان رحمه الله» في الحسن «عن الرضا عليه السلام» قوله «و لأن القائم يرى الكسوف و الأعلى» عطف على القائم يعني أن الراكع الذي هو أعلى من الساجد يرى الكسوف فيعلم انجلاؤه أو شروعه في الانجلاء بآثار
[١] التهذيب باب صلاة الكسوف خبر ١٢ من زيادات الجزء الثاني.