روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣٠ - بَابُ قَضَاءِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ إِلَّا أَنَّهُ رَوَى لِي جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِنَا
١٤٢٧ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَيْهِ فِيمَا وَرَدَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الصَّلَاةِ
______________________________
من الأخبار.
فأما المراد من طلوع الشمس و غروبها بين قرنيها، فالذي يظهر من الخبر المتقدم أنه يطلع بين طرفي رأسه حتى إذا سجد لها الكافر أو صلى المؤمن في الوقتين قال: لحزبه إن بني آدم يسجدون لي (و قيل) المراد بالقرنين حزبي الشيطان اللذين يجمعهما عن يمينه و يساره ليقول لهم إن بني آدم يسجدون لي (و قيل) القرن القوة أي حين تطلع يتحرك الشيطان و يتسلط و تكون كالمعين له (و قيل) بين قرينه أي أمتيه الأولين و الآخرين، و كل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها فكأن الشيطان سول له ذلك فإذا سجد لها كان الشيطان مقترن بها كما قال تعالى أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ[١] «إلا أنه روي (إلى قوله) العمري» الذي كان نائبا، عن مولانا صاحب الأمر صلوات الله عليه في الغيبة الصغرى التي كان قريبة من سبعين سنة، و من كان له حاجة أو مسألة في هذه المدة كان يتوسل به، و بأبيه، و بالحسين بن روح، و بعلي بن محمد السمري رضي الله عنهم كل واحد بعد الآخر و هم يوصلون المكاتيب إليه صلوات الله عليه و يجيبهم و يخرج التوقيعات عنه عليه السلام على أيديهم، فخرج التوقيع بعد سؤال محمد بن جعفر الأسدي «و أما ما سألت (إلى قوله) الناس» أي العامة «إن الشمس (إلى قوله) شيطان» و التنكير للتحقير «فما أرغم» بالمجهول «أنف الشيطان»
[١] يس: ٦٠.