روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٤ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْبُورِيَاءِ وَ الْخَصَفَةِ وَ كُلِّ نَبَاتٍ إِلَّا الثَّمَرَةَ.
٨٠٥ وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ لُحُومِ السِّبَاعِ مِنَ الطَّيْرِ وَ الدَّوَابِّ قَالَ أَمَّا أَكْلُ لَحْمِهَا فَإِنَّا نَكْرَهُهُ وَ أَمَّا الْجُلُودُ فَارْكَبُوا عَلَيْهَا وَ لَا تَلْبَسُوا مِنْهَا شَيْئاً تُصَلُّونَ فِيهِ.
وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي شَعْرِ وَ وَبَرِ كُلِّ مَا أَكَلْتَ لَحْمَهُ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ غَيْرُهُ مِنْ سِنْجَابٍ أَوْ سَمُّورٍ أَوْ فَنَكٍ وَ أَرَدْتَ الصَّلَاةَ فَانْزِعْهُ وَ قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ رُخَصٌ
______________________________
بأخبار أخر.
«و سأل سماعة بن مهران» في الموثق «أبا عبد الله عليه السلام (إلى قوله) نكرهه» المراد بها الحرمة، و إطلاقها على الحرمة شائع سيما إذا كان تقية «و أما الجلود فاركبوا عليها» بإلقائها على السرج و الرحل أو غيره «و لا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه» يعني لا يجوز الصلاة فيها لأنها مما لا يؤكل لحمها «و قال أبي (إلى قوله) لحمه» بلا خلاف «و إن كان (إلى قوله) أو فنك» و هو بالتحريك دابة فروها أطيب أنواع الفراء و الحال عندنا غير معروف «و أردت الصلاة فانزعه» «و قد روي في ذلك رخص» يعني يجوز مع الكراهة أو في حال الاضطرار مثل ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الفراء، و السمور، و السنجاب، و الثعالب و أشباهه قال: لا بأس بالصلاة فيه[١] و في الصحيح، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء و السمور و الفنك و الثعالب و جميع الجلود؟ قال: لا بأس بذلك[٢] و في الصحيح، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب فقال: إذا كانت ذكية فلا بأس[٣] و في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جلود الثعالب
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر- ٣٣- ٣٤- ١٧.