روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣١ - بَابُ قَضَاءِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَلَئِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَمَا أُرْغِمَ أَنْفُ الشَّيْطَانِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاةِ فَصَلِّهَا وَ أَرْغِمْ أَنْفَ الشَّيْطَانِ.
١٤٢٨ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِالْعَبْدِ يَقْضِي صَلَاةَ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْهُ عَلَيْهِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.
١٤٢٩ وَ رَوَى بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ قَضَاءِ صَلَاةِ
______________________________
و لا ذلل «بشيء (إلى قوله) أنف الشيطان» و يدل هذا الخبر على أن الخبر المشهور من
مفتريات العامة، و كان وروده عنهم صلوات الله عليهم على جهة التقية، و يمكن
تأويلها بغير النوافل المبتدءة من قضاء الفرائض و النوافل الموقتة و غير اليومية
من الفرائض، و لا ريب في أن إرغام أنف الشيطان بأمثال هذه الصلاة أشد من الإرغام
بالمبتدأة جمعا بين الأخبار لو لم تحمل على التقية.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن ابن سنان قال. سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الرب ملائكته منه فيقول: ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه[١].
«و روى بريد بن معاوية العجلي إلخ» قد تقدم مثله من الأخبار، و روى الشيخ في الصحيح، عن حسان بن مهران قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قضاء النوافل؟ قال: ما بين طلوع الشمس إلى غروبها[٢] و في الصحيح إلى محمد بن يحيى بن حبيب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يكون على الصلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب في أي ساعة شئت من ليل أو نهار[٣].
[١] الكافي باب النوادر خبر ٨ و التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة خبر ٩٥.