روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٤ - بَابُ مَعْرِفَةِ زَوَالِ اللَّيْلِ
الْجُمُعَةِ رُكُودٌ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضْيَقَ الْأَيَّامِ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ جَعَلَهُ أَضْيَقَ الْأَيَّامِ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ الْمُشْرِكِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِحُرْمَتِهِ عِنْدَهُ.
٦٧٧ وَ رُوِيَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشَّمْسَ تَنْقَضُّ ثُمَّ تَرْكُدُ سَاعَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ فَقَالَ إِنَّهَا تُؤَامِرُ أَ تَزُولُ أَوْ لَا تَزُولُ.
بَابُ مَعْرِفَةِ زَوَالِ اللَّيْلِ
٦٧٨ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ- زَوَالُ الشَّمْسِ نَعْرِفُهُ بِالنَّهَارِ
______________________________
لتعذيب أرواح المشركين عند عين الشمس و لما كان يوم الجمعة يوم المغفرة و الرحمة و
لا يعذبون فيه لا يحصل الركود و لا استبعاد في أن يحصل ركود ما و لا نعلم و لا
نفهمها باعتبار قصور وقت الركود و لا يحصل يوم الجمعة و أول بأنه لما كان يوم
الجمعة يوم العبادة و عباداته كثيرة أو يوم الوصال و يكون قصيرا في الخيال بخلاف
يوم الهجران و ليلته أطلق عليه الضيق مجازا.
«و روي عن حريز بن عبد الله (إلى قوله) تنقض» أي تتحرك سريعة «ثمَّ تركد ساعة من قبل أن تزول» ما سببه و وجهه؟ «فقال إنها تؤامر» و تشاور ربه تعالى «أ تزول أو لا تزول» فإذا حصلت له الرخصة تزول و لا استبعاد فيها، فإنه ما من شيء إلا و هو يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم، أو يكون بطوء حركته حسا كناية عن الرخصة كما ورد أن انقضاض الجدار و تحرك الأوراق تسبيحهما، لأنهما بتسخرهما للقادر المختار يدلان على وجود واجب بالذات، و لا منافاة بين العلتين لأنها حكم و مصالح و لكل فعل من أفعاله تعالى حكم و مصالح لا تتناهى.
باب معرفة زوال الليل «سأل عمر بن حنظلة (إلى قوله) نعرفه» لصلاتها فإن أول وقتها نصف الليل و هو