روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٥ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
.........
______________________________
ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى و لا شيء عليه، و لا
ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك في اليقين و لا يخلط أحدهما في الآخر، و لكن
ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبني عليه و لا يعتد بالشك في حال من
الحالات[١] و ظاهره يدل
على البناء على الأقل، و يمكن القول بالتخيير و حمله الأكثر على البناء على الأكثر
و فيه بعد، و يمكن حمله على صورة الظن بالأقل أو التقية كما هو مذهب أكثر العامة.
و لو شك بين الاثنتين و الأربع فالبناء على الأربع لما تقدم من الأخبار و لما روى الكليني في الصحيح، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلى أم أربعا قال يتشهد و يسلم ثمَّ يقوم فيصلي ركعتين و أربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمَّ يتشهد و يسلم فإن كان صلى أربعا كانت هاتان نافلة و إن كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع، و إن تكلم فليسجد سجدتي السهو[٢] و روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين فلا يدري ركعتان هي أو أربع قال يسلم ثمَّ يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب و يتشهد و ينصرف و ليس عليه شيء[٣] و سيجيء صحيحة الحلبي.
و في الصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين فقم و اركع ركعتين ثمَّ سلم و اسجد سجدتين و أنت جالس ثمَّ تسلم بعدهما[٤] و يدل على البناء على الأقل، و حمل كالسابق في صحيحة زرارة، و يمكن
[١] ( ١- ٢) الكافي باب السهو في الثلث و الاربع خبر ٣- ٤.