روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٣ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٨٤ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ جَعَلَ الْأَوَّلَتَيْنِ الظُّهْرَ وَ الْأَخِيرَتَيْنِ الْعَصْرَ.
وَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ لَيْسَتْ بِمُخْتَلِفَةٍ وَ الْمُصَلِّي فِيهَا بِالْخِيَارِ بِأَيِّهَا أَخَذَ جَازَ.
______________________________
الحلبي) أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل المسافر إذا دخل في الصلاة مع
المقيمين قال. فليصل صلاته ثمَّ يسلم و ليجعل الأخيرتين سبحة[١] و لا يبعد أن يكون
مستند الصدوق.
«و قد روي إلخ» رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن مسكان و محمد ابن النعمان الأحول، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوليين و إن كانت العصر فليجعل الأوليين نافلة و الأخريين فريضة[٢] قال الشيخ رحمه الله:
و فقه هذا الحديث أنه إنما قال (إن كانت الظهر فليجعل الفريضة الركعتين) الأوليين لأنه متى فعل ذلك جاز له أن يجعل الركعتين الأخيرتين صلاة العصر و إذا كانت صلاة العصر إنما يجعل الركعتين الأخيرتين صلاته لأنه يكره الصلاة بعد صلاة العصر إلا على جهة القضاء.
«و قد روي إلخ» قد تقدم في خبر الفضل بن عبد الملك، و يجوز أن يكتفي بالركعتين اللتين فرضه و ينصرف حيث شاء كما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام لا يصلي المسافر مع المقيم فإن صلى فلينصرف في الركعتين[٣] و في الصحيح، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسافر يصلي خلف المقيم قال: يصلي ركعتين و يمضي حيث شاء[٤] و روى الكليني في الحسن كالصحيح،
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب احكام فوائت الصلاة خبر ١٧- ٢١.