روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٤ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ وَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ بَعْدَ مَا رَكَعَ فَهِيَ أَرْبَعٌ بِمَنْزِلَةِ الظُّهْرِ.
١٢٣٦ وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي رَجُلٍ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا رَكَعَ الْإِمَامُ الْجَأَهُ النَّاسُ إِلَى جِدَارٍ أَوْ أُسْطُوَانَةٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَرْكَعَ وَ لَا أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَرْفَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ أَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَلْحَقُ بِالصَّفِّ وَ قَدْ قَامَ الْقَوْمُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فِي الصَّفِّ وَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
١٢٣٧ وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
______________________________
فقد أدركت الصلاة و إن كنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع[١] فيمكن أن يكون هذا من
خصوصيات الجمعة، و يمكن القول بالتخيير لعموم الأخبار الصحيحة المتقدمة في إدراك
الصلاة بإدراكه راكعا- (و أما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: الجمعة لا يكون إلا لمن أدرك الخطبتين[٢] (فمحمول) على نفي
الكمال جمعا بين الأخبار.
«و روى عبد الرحمن بن الحجاج» في الحسن «عن أبي الحسن عليه السلام إلخ» رواه الشيخ عن عبد الرحمن[٣] و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن عن أبي- الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدى به فركع الإمام و سها الرجل و هو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه و انحط للسجود أ يركع ثمَّ يلحق بالإمام و القوم في سجودهم أو كيف يصنع؟ قال: يركع ثمَّ ينحط و يتم صلاته معهم و لا شيء عليه[٤].
«و روى سليمان بن داود المنقري إلخ» يدل على اشتراط النية في السجدتين
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة و يومها خبر ٣٩- ٤١- ٦٣ من أبواب الزيادات.